كشفت دراسة أمريكية حديثة عن وجود علاقة بين تناول البيض بانتظام وانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر، أحد أكثر أنواع الخرف شيوعًا حول العالم، ما أعاد الجدل حول الفوائد الصحية للبيض ودوره في دعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
تناول البيض والخرف.. ماذا اكتشف الباحثون؟
وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون من Loma Linda University، فإن الأشخاص الأكبر سنًا الذين تناولوا البيض بمعدل خمس مرات أسبوعيًا أو أكثر كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بنسبة وصلت إلى 27% مقارنة بمن نادرًا ما يتناولونه.
واعتمدت الدراسة على متابعة ما يقرب من 40 ألف شخص ضمن مشروع صحي طويل الأمد في الولايات المتحدة، حيث تم رصد العادات الغذائية للمشاركين على مدار 15 عامًا، وخلال تلك الفترة أُصيب 2858 شخصًا بمرض الزهايمر.
وأظهرت النتائج أن خطر الإصابة بالخرف انخفض تدريجيًا مع زيادة استهلاك البيض، حيث سجل الأشخاص الذين تناولوا البيض من مرتين إلى أربع مرات أسبوعيًا انخفاضًا في خطر الإصابة بنسبة تقارب 20%.
كما أشار الباحثون إلى أن حتى الكميات البسيطة من البيض، مثل تناوله مرة أسبوعيًا أو عدة مرات شهريًا، ارتبطت أيضًا بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالزهايمر.

لماذا قد يساعد البيض في حماية الدماغ؟
وأوضح الباحثون أن البيض يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة لصحة المخ، أبرزها:
الكولين الداعم للذاكرة ووظائف الدماغ
فيتامين B12
فيتامين D
أحماض أوميغا 3
السيلينيوم واليود
فيتامينات B المرتبطة بصحة الأعصاب والتركيز
ويرى العلماء أن هذه العناصر قد تعمل معًا لدعم الوظائف الإدراكية وتقليل تدهور الذاكرة مع التقدم في العمر.

هل البيض يمنع ألزهايمر بالفعل؟
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة “رصدية”، أي أنها تُظهر وجود علاقة بين تناول البيض وانخفاض خطر المرض، لكنها لا تثبت بشكل قاطع أن البيض يمنع ألزهايمر.
وأشاروا إلى أن نمط الحياة الصحي بشكل عام قد يكون له دور كبير أيضًا، خاصة أن المشاركين في الدراسة كانوا يتمتعون بعادات صحية مثل انخفاض معدلات التدخين واستهلاك الكحول.

تغير النظرة إلى الكوليسترول في البيض
وأكد التقرير أن النظرة الطبية تجاه البيض تغيّرت خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت النصائح القديمة تحذر من الإفراط في تناوله بسبب الكوليسترول.
أما الدراسات الحديثة فتشير إلى أن الدهون المشبعة تلعب دورًا أكبر في رفع الكوليسترول الضار مقارنة بالكوليسترول الموجود طبيعيًا في البيض، لذلك يعتبره كثير من الخبراء جزءًا آمنًا من النظام الغذائي المتوازن.

