شهد ميناء بريمورسك، أحد أبرز موانئ تصدير النفط في روسيا، حادثًا خطيرًا عقب هجوم بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدد من خزانات الوقود وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، وفق ما أظهرته صور أقمار صناعية التُقطت يوم 23 مارس.
وأظهرت الصور بوضوح آثار الحريق داخل منشآت التخزين بالميناء، مع استمرار تصاعد الدخان من عدة نقاط، ما يشير إلى حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية. ويُعد ميناء بريمورسك موقعًا استراتيجيًا لتصدير النفط الروسي عبر بحر البلطيق، الأمر الذي يضفي على الحادث أبعادًا اقتصادية وجيوسياسية مهمة.
من جانبه، أكد حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، أن عدة خزانات وقود اشتعلت فيها النيران نتيجة الهجوم، مشيرًا إلى أن السلطات تعاملت مع الحادث بشكل فوري للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى منشآت أخرى داخل الميناء.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة التي تستهدف منشآت حيوية داخل الأراضي الروسية، خاصة تلك المرتبطة بقطاع الطاقة. ويرى محللون أن استهداف منشآت نفطية بهذا الحجم قد يكون له تأثير مباشر على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية، في ظل التوترات الإقليمية والدولية المتزايدة.
وحتى الآن، لم تصدر تفاصيل دقيقة حول حجم الخسائر النهائية أو مدة تعطّل العمل في الميناء، إلا أن استمرار تصاعد الدخان يوحي بأن الأضرار قد تكون كبيرة نسبيًا، خاصة في ظل طبيعة المواد القابلة للاشتعال داخل خزانات الوقود.
ويُتوقع أن تدفع هذه الحادثة السلطات الروسية إلى تعزيز إجراءات الحماية حول المنشآت الحيوية، لا سيما الموانئ النفطية، التي باتت تمثل أهدافًا متكررة في ظل طبيعة الصراع المتطور واستخدام تقنيات هجومية حديثة.
ويعكس حادث ميناء بريمورسك تصعيدًا نوعيًا في استهداف البنية التحتية للطاقة، وأمن المنشآت الاستراتيجية وقدرة الأنظمة الدفاعية على مواجهة التهديدات المتزايدة.

