قال المسؤول السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، جوناثان تي جيليان، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك “كل الأسباب والدوافع” لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، في ظل تصاعد التوترات الدولية.
وأوضح خلال لقاء على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن المشهد العالمي الحالي لم يعد تحكمه قواعد القانون الدولي بقدر ما تفرضه موازين القوة، مشيرًا إلى أن القرارات الكبرى باتت تُبنى على اعتبارات الردع وحماية المصالح أكثر من الالتزام بالنصوص القانونية.
وأضاف جيليان أن ما يدفع أي رئيس أميركي، وفي مقدمتهم ترامب، هو إدراك حجم التهديدات التي قد تمس الأمن القومي الأميركي، معتبرًا أن إيران كانت مسؤولة – بحسب وصفه – عن استهداف مصالح أميركية عبر وكلائها في مناطق مختلفة من العالم.
وأكد أن تزايد قدرات طهران العسكرية، سواء في مجال الصواريخ الباليستية أو النفوذ الإقليمي، يمثل مصدر قلق متصاعد يستدعي تحركًا حاسمًا لاحتواء تلك التهديدات.
وأشار إلى أن استمرار إيران في تطوير قدراتها العسكرية، إلى جانب ما وصفه بتصاعد وتيرة العنف المرتبط بها، يضع صناع القرار في واشنطن أمام خيار استخدام القوة كوسيلة للردع.
ولفت إلى أن تجاهل هذه التطورات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، ما يجعل التحرك العسكري – من وجهة نظره – خيارًا مطروحًا بقوة لمنع تفاقم الأوضاع.
وفي سياق متصل، قارن جيليان بين الحالة الإيرانية وتجارب أخرى مثل فنزويلا في عهد نيكولاس مادورو، معتبرًا أن تصاعد التوترات في مثل هذه الدول يمنح الإدارة الأميركية مبررات إضافية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ترامب، في حال عودته إلى السلطة، قد يجد نفسه مدفوعًا لاتخاذ قرارات عسكرية مماثلة، في إطار ما وصفه بحق الدفاع عن المصالح الأميركية ومواجهة التحديات الدولية المتزايدة.

