كشفت نقابة ملاحة الأردن عن اضطرابات واسعة في حركة النقل البحري بالشرق الأوسط، مع فرض رسوم إضافية تصل إلى 4000 دولار للحاوية، في ظل التوترات العسكرية وإغلاق مضيق هرمز أمام عدد كبير من السفن.
وأوضحت النقابة - في تقرير حول الفترة من 1 إلى 28 مارس الجاري - أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت تراجعًا حادًا، حيث بلغ عدد السفن العابرة خلال النصف الأول من مارس 92 سفينة فقط مقارنة بـ1404 سفن خلال نفس الفترة من العام الماضي، ما يعكس انخفاضًا كبيرًا في حركة النقل البحري.
وأشارت إلى أن كبرى شركات الشحن العالمية فرضت رسوم مخاطر حرب على الشحنات المتجهة إلى دول الخليج والعراق، تراوحت بين 1500 و4000 دولار للحاوية، بالإضافة إلى رسوم وقود طارئة ورسوم تحويل مسار تصل إلى 800 دولار للحاوية.
كما أعلنت عدة شركات شحن تعليق الحجوزات إلى عدد من مواني الخليج، مع تحويل مسارات السفن إلى مواني بديلة على البحر الأحمر خاصة ميناء السويس في مصر، والعقبة في الأردن وميناء جدة الإسلامي في السعودية.
وأوضحت النقابة - في تقريرها - أن جميع المواني المصرية تعمل بشكل طبيعي، مع استمرار تشغيل المجال الجوي وعودة عدد من الرحلات الجوية إلى دول الخليج.
وأكدت أن ميناء العقبة يعمل بشكل طبيعي، حيث استقبل 182 سفينة خلال الفترة من 1 إلى 21 مارس، مع وجود 12 سفينة راسية حاليًا و5 سفن في منطقة الانتظار، و9 سفن متوقعة خلال يومين.
ويرجح خبراء النقل البحري أن تؤدي تحويل مسارات السفن إلى مواني البحر الأحمر إلى زيادة الضغط على المواني المصرية خاصة قناة السويس، وهو ما قد ينعكس على ارتفاع الطلب على خدمات النقل والتخزين، وزيادة العائدات المرتبطة بحركة التجارة الدولية.