انتشار محطات الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل له فوائد كبيرة، خاصة في توفير فاتورة الكهرباء بعد ارتفاع الأسعار، كما يحقق فائدة للدولة من خلال تقليل استهلاك الوقود الأحفوري المستخدم في محطات توليد الكهرباء.
ومع ذلك، لا يزال انتشار المحطات الشمسية على أسطح المنازل محدودًا مقارنة بالإمكانات المتاحة، ويعود ذلك إلى مجموعة من التحديات التي تعوق التوسع في هذا القطاع الحيوي.
ونستعرض في هذا التقرير أهم هذه الأسباب، وهي:
- التكلفة الأولية المرتفعة لتركيب الأنظمة الشمسية، حيث تتراوح تكلفة النظام المنزلي بين 50 إلى 150 ألف جنيه، وهو ما يمثل عبئًا، خاصة في ظل غياب حوافز مالية حقيقية مثل الدعم أو الإعفاءات الضريبية التي قد تخفف من هذه التكلفة.
- ضعف دور البنوك في تمويل هذه المشروعات، إذ لا تتوفر برامج تقسيط ميسّرة بفوائد منخفضة تشجع المواطنين على الإقبال، ما يجعل الاستثمار في الطاقة الشمسية خيارًا صعبًا رغم جدواه الاقتصادية على المدى الطويل.
- يتطلب تركيب محطة شمسية الحصول على موافقات متعددة من جهات مختلفة، وهو ما يؤدي إلى إطالة مدة التنفيذ وإحباط الراغبين في الدخول إلى هذا المجال.
- مشكلات الربط بالشبكة الكهربائية، إذ تعاني بعض الحالات من بطء الإجراءات، رغم وجود نظام «صافي القياس».
ومن بين المعوقات أيضًا غياب تشريعات تُلزم المباني الجديدة باستخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب ضعف الوعي المجتمعي بأهميتها الاقتصادية والبيئية، ما يقلل من الطلب عليها.
وتبرز أزمة المساحات كأحد التحديات العملية، حيث تعاني العديد من المباني من عدم توفر أسطح خالية أو مناسبة لتركيب الألواح، فضلًا عن النزاعات بين السكان حول أحقية استخدام هذه المساحات، خاصة في العقارات المشتركة.
كما تمثل أوضاع بعض المباني المخالفة عائقًا إضافيًا، إذ لا يُسمح لها بتركيب هذه الأنظمة لعدم تقنين أوضاعها، بالإضافة إلى اشتراط حد أدنى لقدرة المحطة (5 كيلوواط)، وهو ما يحد من انتشار الأنظمة الصغيرة المناسبة لبعض الاستخدامات.
وتؤثر كذلك ظاهرة تظليل المباني المرتفعة والمخالفة على كفاءة الألواح الشمسية، ما يقلل من الجدوى الفنية لبعض المشروعات.