انتقد زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لابيد، قرار الحكومة الإيطالية بتعليق اتفاق التعاون الدفاعي مع تل أبيب، واصفًا الخطوة بأنها “فشل محرج جديد” لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية في حكومته، في إشارة إلى تراجع العلاقات الدبلوماسية مع بعض الحلفاء الأوروبيين.
وجاءت تصريحات لابيد، تعليقًا على إعلان رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أن حكومتها قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاق التعاون الدفاعي مع إسرائيل، في ظل التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، وهو القرار الذي أثار ردود فعل سياسية واسعة داخل إسرائيل وخارجها.
وقال لابيد، إن هذه الخطوة لا يمكن التعامل معها كحادث عابر، بل تعكس، بحسب تعبيره، إخفاق الحكومة الإسرائيلية في إدارة علاقاتها الخارجية حتى مع الدول التي تُعتبر تقليديًا ضمن دائرة الحلفاء المقربين.
وأضاف أن ميلوني ليست من التيارات اليسارية في أوروبا، بل تنتمي إلى اليمين المحافظ، ما يجعل القرار أكثر دلالة على تراجع القدرة الإسرائيلية على الحفاظ على دعم سياسي ثابت في الغرب.
وأوضح زعيم المعارضة أن ما وصفه بـ“تآكل مكانة إسرائيل الدبلوماسية” يعود إلى سياسات الحكومة الحالية، معتبرًا أن تل أبيب لم تعد قادرة على تعزيز مصالحها حتى مع شركاء يفترض أنهم داعمون لها بشكل طبيعي. وأضاف أن هذا الوضع يعكس، من وجهة نظره، سوء إدارة الملف الخارجي وتراجع الأداء السياسي للحكومة.
وفي لهجة انتخابية لافتة، أشار لابيد إلى أن المعارضة ستعمل على تغيير هذا الواقع، قائلاً: إن “إسرائيل ستعود لتكون دولة تحظى بالاحترام والحب على الساحة الدولية” في حال عودة تيار سياسي جديد إلى الحكم، في إشارة إلى طموحاته السياسية المستقبلية.
وأعلنت الحكومة الإيطالية ، تعليق العمل باتفاق التعاون الدفاعي الذي يحدد أطر التعاون في مجالات التبادل العسكري والبحث العلمي، وهو اتفاق كان يجدد تلقائيًا كل خمس سنوات منذ توقيعه في عام 2003، ما اعتبر خطوة رمزية ذات دلالات سياسية تتجاوز البعد الفني للاتفاق.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس تصاعد التوترات السياسية في العلاقة بين إسرائيل وبعض العواصم الأوروبية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية في المنطقة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستوى التعاون العسكري والدبلوماسي.