نفت إيران بشكل قاطع الأنباء المتداولة بشأن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة لتمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا يتعدى كونه “شائعات وتكهنات” لم يتم تأكيدها حتى الآن.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن الحديث عن تمديد الهدنة لا يستند إلى أي اتفاق رسمي، مشددًا على أن المشاورات لا تزال جارية دون الوصول إلى نتائج نهائية. ويأتي هذا النفي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة ترقب حذر لأي تطورات قد تمهد لتهدئة طويلة الأمد.
تسريبات إعلامية
في المقابل، كانت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية قد نقلت عن مصادر مسؤولة أن واشنطن وطهران توصلتا إلى “موافقة مبدئية” لتمديد وقف إطلاق النار، بهدف منح مزيد من الوقت للمفاوضات الدبلوماسية. إلا أن هذه المصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها، ما يفتح الباب أمام تضارب الروايات.
نقاط خلاف
لا تزال هناك ثلاث قضايا رئيسية تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل بين الطرفين، تتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى مسألة التعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب. وتعد هذه الملفات من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا في مسار التفاوض.
وكان الطرفان قد توصلا في 8 أبريل إلى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، أعقبها عقد جولة مفاوضات في إسلام آباد، إلا أنها انتهت دون تحقيق تقدم يذكر، ما زاد من الشكوك حول إمكانية الوصول إلى اتفاق قريب.
ورغم انتهاء جولة المفاوضات دون نتائج، لم يتم الإعلان رسميًا عن استئناف العمليات العسكرية بشكل كامل، غير أن واشنطن فرضت حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، في خطوة تعكس استمرار التوتر بين الطرفين، وإن كان ضمن مستوى محسوب من التصعيد.
جهود الوساطة
في ظل هذا الجمود، تواصل الأطراف الوسيطة مساعيها لترتيب جولة جديدة من الحوار، في محاولة لتقريب وجهات النظر ودفع المفاوضات نحو حلول وسط. ويُنظر إلى هذه الجهود باعتبارها الفرصة الأخيرة لتجنب عودة التصعيد العسكري الواسع.
يعكس التباين بين النفي الإيراني والتسريبات الإعلامية حالة من الضبابية التي تسيطر على المشهد، حيث لا تزال المفاوضات رهينة خلافات عميقة. وبينما تسعى الأطراف إلى كسب الوقت عبر الهدن المؤقتة، يبقى مستقبل التهدئة مرهونًا بمدى القدرة على تجاوز القضايا العالقة.