تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لسيدة تستغيث بعد اختطاف طفلة حديثة الولادة، لم يتجاوز عمرها عشر ساعات، من داخل مستشفى الحسين الجامعي، في واقعة أثارت حالة واسعة من الجدل والتفاعل.
وخلال الفيديو، ظهرت السيدة وهي تطلق نداءات استغاثة، مؤكدة أن الطفلة اختُطفت من داخل المستشفى، مشيرة إلى أنها لا تجد أي استجابة أو مساعدة فعّالة من المحيطين بها في محاولات البحث عن الرضيعة داخل المستشفى.
نداء استغاثة
انتشر المقطع بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المستخدمين عن تضامنهم مع الأسرة، وقاموا بمشاركة الفيديو على نطاق واسع، فيما دعا آخرون إلى ضرورة التوجه الفوري للجهات الأمنية وتقديم بلاغ رسمي بدلًا من الاكتفاء بالبحث داخل المستشفى.
كما قارن بعض المعلقين الواقعة بأحداث درامية، بينها مسلسل “حكاية نرجس” الذي عُرض في موسم رمضان الماضي وتناول قصصًا عن اختطاف الأطفال.
كتب أحد المستخدمين أن ما حدث “يأتي على نهج مسلسل نرجس وخطف رضيع بعد ساعات من ولادته”.
وفي تطور لاحق، أوضحت مستشفى الحسين الجامعي أن جهات التحقيق بدأت بالفعل فحص ملابسات الواقعة، في وقت أفادت فيه مصادر داخل المستشفى بأن الطفلة تم تسليمها لوالدتها عقب الولادة بعد التأكد من استقرار حالتها الصحية، قبل أن يتم وضعها مؤقتًا مع إحدى السيدات داخل الغرفة لحين نوم الأم، ثم اختفائها في ظروف يجري التحقيق فيها.
وأكدت مصادر أمنية أن الأجهزة المعنية بدأت تكثيف جهودها لكشف ملابسات الواقعة، حيث يجري تفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى وتتبع خط سير المشتبه بها، تمهيدًا لضبطها واستعادة الرضيعة.
وأضافت المصادر أن فريق بحث موسع يعمل على مدار الساعة، في محاولة لتحديد كافة خيوط الحادث والوصول إلى الجانية، مشيرة إلى أن التحريات الأولية تشير إلى أن الأم كانت قد تسلمت الطفلة بالفعل، لكنها تركتها مؤقتًا مع سيدة أخرى داخل الغرفة بدعوى الإرهاق والنوم.
وأوضحت التحريات أن الأم طلبت من سيدة منتقبة كانت تتواجد معها في الغرفة حمل الطفلة لفترة قصيرة حتى لا تتعرض للأذى أثناء نومها، كما كانت جدة الرضيعة قد غادرت الغرفة لشراء بعض المستلزمات، وهو ما استغلته المتهمة في تنفيذ الواقعة، وفقًا للأقوال الأولية.
واختتمت المصادر بأن الأجهزة الأمنية تواصل عملها بشكل مكثف، مع تأكيدات بقرب التوصل إلى خيوط حاسمة تقود إلى استعادة الطفلة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين في الحادث.