أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن الشعب الفلسطيني لن يقبل إلا بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددًا على أن هذا المسار يحظى بدعم دولي واسع باعتباره الحل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.

وأشار أبو العينين إلى أن استمرار العدوان والتأخر في جهود إعادة الإعمار يزيدان من معاناة الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى الإسراع في تفعيل مخرجات مؤتمر شرم الشيخ لإعادة إعمار غزة، وضرورة التحرك الدولي الجاد لتخفيف الأزمة الإنسانية.
جاء ذلك خلال اجتماع هيئة المكتب والمكتب الموسع للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، الذي استضافه مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة واسعة من ممثلي برلمانات 43 دولة، حيث تصدرت تطورات القضية الفلسطينية والتوترات الإقليمية جدول الأعمال.

وشدد أبو العينين على أن المرحلة الراهنة تتطلب العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات، مؤكدًا أنه لا بديل عن الحلول السياسية والدبلوماسية، وأن الحروب لا تفرز منتصرين بل تخلّف خسائر فادحة على جميع الأطراف، وتزيد من تعقيد الأزمات.
وأوضح أن التوترات الدولية، خاصة في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، وتفرض ضغوطًا كبيرة على أسواق الطاقة وحركة التجارة، ما ينعكس سلبًا على استقرار الأسواق الدولية.
وثمّن أبو العينين الدور الذي يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم مسارات التهدئة والحفاظ على استقرار المنطقة، إلى جانب جهوده في الدفع نحو وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأكد رئيس الجمعية البرلمانية أن انعقاد الاجتماع في العاصمة الإدارية الجديدة يعكس حجم التطور الذي تشهده مصر، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة تحولت خلال أقل من عشر سنوات من صحراء إلى نموذج متكامل للتنمية الحديثة.
ودعا أبو العينين إلى إعادة صياغة النظام الدولي بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن والعدالة، مع ضرورة مراجعة آليات اتخاذ القرار داخل المؤسسات الدولية، خاصة ما يتعلق بحق النقض «الفيتو»، بما يضمن تمثيلًا أوسع للدول النامية.

وجدد الدعوة إلى وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، مؤكدًا أن الحوار يظل السبيل الوحيد لتسوية النزاعات، قائلاً: «كفوا عن إطلاق النار.. كفوا عن التصعيد».
في سياق متصل، أعلنت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بإجماع أعضائها، إدانتها لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وأكدت الجمعية أن هذا التشريع يقوض ضمانات المحاكمة العادلة ويهدد منظومة العدالة الدولية، كما يسهم في زيادة التوتر بالمنطقة ويعرقل جهود تحقيق السلام، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه السياسات وضمان حماية حقوق الأسرى الفلسطينيين.

واختتمت أعمال الاجتماع بالتأكيد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في دعم الاستقرار والدفع نحو حلول سياسية عادلة، مع التشديد على أن السلام يظل الخيار الوحيد لتحقيق الأمن والتنمية لشعوب المنطقة والعالم.

