حذّرت وزيرة الخارجية البريطانية من أن أي عودة إلى التصعيد العسكري أو استئناف النزاعات المسلحة في بؤر التوتر الدولية من شأنه أن ينعكس سلبًا وبشكل واسع على الاقتصاد العالمي، مؤكدة أن العالم لا يحتمل مزيدًا من الاضطرابات في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وقالت الوزيرة، في تصريحات صحفية، إن استئناف الحرب سيقود إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد، مشيرة إلى أن الاقتصاد العالمي لا يزال يعاني من آثار الأزمات المتتالية خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم في عدد من الدول.
وأضافت أن استمرار التهدئة والعودة إلى مسار الدبلوماسية هو الخيار الوحيد القادر على حماية مصالح الشعوب وتعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي، مؤكدة أن أي تصعيد جديد سيؤدي إلى "انتكاسة كبيرة" في معدلات النمو والتجارة الدولية.
كما شددت على أهمية تضافر الجهود الدولية لتجنب الانزلاق إلى مواجهات عسكرية جديدة، والعمل على دعم الحلول السياسية للنزاعات القائمة، بما يضمن الحد من تداعياتها الإنسانية والاقتصادية.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات في عدد من المناطق حول العالم، وسط مخاوف متزايدة من تأثير ذلك على أسواق المال وسلاسل التوريد العالمية، التي ما تزال هشة أمام أي صدمات جديدة.
وأكدت الوزيرة في ختام تصريحاتها أن الاستقرار الدولي لم يعد خيارًا سياسيًا فحسب، بل أصبح ضرورة اقتصادية ملحة لضمان استمرار تعافي الاقتصاد العالمي.

