قالت دار الإفتاء المصرية، إن الحفاظ على البيئة مسؤولية إنسانية؛ ينبغي أن يتحملها الجميع ويؤدوها خير أداءٍ، وذلك باعتبار أن الإنسان خليفة الله في الأرض؛ فقد قال تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30].
وتابعت دار الإفتاء في منشور على فيس بوك، بمناسبة اليوم العالمي للأرض: فما نشاهده من تراجع في الحفاظ على البيئية إنما يعكس فجوة عميقة بين ما أراده الله للإنسان من عمارة الأرض، وما آل إليه سلوكه من استهلاك مفرط، ينبغي العمل على ترشيده.
اليوم العالمي للأرض
واستكملت دار الإفتاء: وفي اليوم العالمي للأرض ينبغي أن نعمل على بناء وعيٍ دينيٍ وأخلاقي بقيمة نعم الله عز وجل؛ فقد خلق الله الإنسان وكرمه وسخَّر له ما في السماوات والأرض، فقال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [ الجاثية١٣].
وذكرت دار الإفتاء أن هذا يستدعي فهما سليمًا يقوم على الحفاظ على البيئة، وانتقال الموارد من جيل إلى جيل دون إسراف أو تبذير؛ إعمالًا لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31]، وقد مرَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بسَعدٍ وَهوَ يتوضَّأُ، فقالَ: «ما هذا السَّرَفُ يا سَعدُ» قالَ : أفي الوضوءِ سَرفٌ قالَ: «نعَم، وإن كنتَ على نَهْرٍ جارٍ» أخرجه ابن ماجه.

