قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خطوة إنسانية.. مبادرة ثورية لعلاج سكري الأطفال دون وخز

خطوة إنسانية.. مبادرة ثورية لعلاج سكري الأطفال دون وخز
خطوة إنسانية.. مبادرة ثورية لعلاج سكري الأطفال دون وخز

في خطوة تعكس توجهًا متزايدًا نحو تحسين جودة الرعاية الصحية للأطفال، أطلقت وزارة الصحة والسكان مبادرة جديدة تستهدف دعم الأطفال المصابين بمرض السكري من النوع الأول، من خلال توفير أجهزة قياس السكر دون وخز، في محاولة لتخفيف معاناتهم اليومية والحد من المضاعفات الصحية الخطرة المرتبطة بالمرض. 

وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الدولة لتعزيز منظومة الرعاية الصحية وتقديم حلول تكنولوجية حديثة تسهم في تحسين حياة المرضى، خاصة الفئات الأكثر هشاشة.

خطوات مهمة للتحكم في السكر التراكمي

المبادرة وأهدافها

تستهدف المبادرة نحو 5 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و8 سنوات، من بين ما يقارب 48 ألف طفل مصاب بمرض السكري من النوع الأول في مصر. 

وجرى اختيار الأطفال وفق معايير طبية دقيقة، تشمل تكرار دخول المستشفى، وعدم استقرار مستويات السكر، وارتفاع معدل السكر التراكمي، إلى جانب تعرضهم لمضاعفات متكررة.

وتهدف المبادرة إلى تقليل الحاجة إلى القياس التقليدي المؤلم باستخدام الوخز، واستبداله بتقنية حديثة تعتمد على أجهزة استشعار تتابع مستوى السكر في الدم بشكل مستمر على مدار 24 ساعة، وترسل البيانات مباشرة إلى أولياء الأمور، ما يسمح بالتدخل السريع في حالات الارتفاع أو الانخفاض الحاد.

مراحل التنفيذ والتكلفة

تُنفذ المبادرة على مراحل، حيث تبدأ المرحلة الأولى خلال العام الجاري بتوفير الأجهزة لنحو 1100 طفل، على أن يتم استكمال باقي الأعداد تدريجيًا. وتُقدّر التكلفة الإجمالية للمبادرة بأكثر من 200 مليون جنيه، في حين تتحمل الدولة تكلفة تشغيل شهرية لكل طفل تصل إلى نحو 3200 جنيه، تشمل توفير مستشعرين شهريًا بشكل مجاني.

كما تم توفير مخزون أولي يُقدّر بنحو 3 آلاف جهاز، سيتم توزيعها عبر لجان التأمين الصحي، لضمان وصولها إلى الفئات المستحقة وفقًا للمعايير المحددة.

التكنولوجيا ودورها في إنقاذ الحياة

تعتمد الأجهزة المستخدمة في المبادرة على تقنية متطورة تقوم بقياس مستوى السكر بشكل مستمر دون الحاجة إلى وخز متكرر، ما يقلل من الألم النفسي والجسدي للأطفال. وقد أظهرت التجارب الأولية أهمية هذه الأجهزة، حيث أطلقت إنذارات مبكرة لدى بعض الحالات فور تركيبها، كاشفة عن ارتفاعات خطيرة في مستوى السكر وصلت إلى 400، وهو ما ساهم في التدخل السريع وإنقاذ حياة الأطفال.

وتُعد هذه التقنية نقلة نوعية في إدارة المرض، إذ تتيح متابعة دقيقة وفورية، وتقلل من احتمالات التعرض لنوبات خطيرة قد تؤدي إلى مضاعفات صحية أو دخول متكرر للمستشفى.

آليات التنفيذ والتدريب

تتولى وزارة الصحة، بالتعاون مع هيئة الشراء الموحد، التعاقد مع شركات متخصصة لتوريد الأجهزة، إلى جانب الإشراف على توزيعها وتدريب الأطفال وأولياء الأمور على استخدامها. ويشمل التدريب كيفية تركيب الجهاز، وقراءة البيانات، والتعامل مع الإنذارات، إضافة إلى آلية تغيير المستشعرات بشكل دوري.

قراءة في المشهد الصحي

تعكس هذه المبادرة توجهًا واضحًا نحو دمج التكنولوجيا في المنظومة الصحية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل الأعباء على الأسر والنظام الصحي. كما تمثل خطوة مهمة في دعم الأطفال المصابين بالأمراض المزمنة، وتوفير رعاية أكثر إنسانية وفعالية.

ومع استمرار تنفيذ المبادرة وتوسيع نطاقها، يُتوقع أن تسهم بشكل كبير في تقليل المضاعفات المرتبطة بمرض السكري، وتحسين فرص الأطفال في حياة أكثر استقرارًا وأمانًا، في ظل دعم حكومي متواصل لتطوير الخدمات الصحية وتعزيز الابتكار الطبي في مصر.