قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى| هل تبطل صلاة من تحدث أثناء خطبة الجمعة؟.. حكم ترك السعي بين الصفا والمروة في الحج والعمرة.. هل يجوز شراء الأضحية بالدين أو بالتقسيط؟

فتاوى
فتاوى

فتاوى

هل تبطل صلاة من تحدث أثناء خطبة الجمعة؟
حكم ترك السعي بين الصفا والمروة في الحج والعمرة.. المفتي السابق يجيب
هل يجوز شراء الأضحية بالدين أو بالتقسيط؟

نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى التى تشغل أذهان كثيرا من المسلمين نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.

هل تبطل صلاة من تحدث أثناء خطبة الجمعة؟
هل  تبطل صلاة من تحدث أثناء خطبة الجمعة؟ سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية.

وقالت دار الإفتاء: أجمع الفقهاء على أنَّ من تكلم ولغا لم يعد الجمعة وصلاته صحيحة شرعًا ولكن ثوابها ناقص.

ونوهت أنه لا معارضة بين الحكم بصحة صلاة من تكلم وبين ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديثه: «وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ» أخرجه الإمام أحمد؛ لأنَّ معنى "لَا جُمُعَةَ لَهُ" أي: كاملة الثواب، ولا يُراد به: بطلان جمعة من تكلم.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (2/ 533، ط. دار السلام) في معنى الحديث: [قال العلماء معناه: "لَا جُمُعَةَ لَهُ" كاملة؛ للإجماع على إسقاط فرض الوقت عنه] اهـ.

حكم كلام القائمين على المسجد أثناء خطبة الجمعة لتنظيم الناس؟

وبينت انه يجوز للقائمين على أمر المسجد الكلام في أثناء الخطبة ما دام كان هناك حاجة تدعو إلى ذلك، كتنظيم حركة النَّاس وأماكن الجلوس فيه، مع التنبيه على أنَّه إن كانت الإشارة تغني عن الحركة أو الكلام، فإنَّه يقتصر عليها جلبًا للثواب وزيادة في الأجر ومحافظة على السكينة والهدوء حتى يحصل الإنصات للمصلين.

نهي المصلي عن الكلام أثناء خطبة الجمعة

هل يجوز نهي المصلي عن الكلام أثناء خطبة الجمعة؟ سؤال أجاب عنه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

وقال الأزهر للفتوى، إن الإنصات لسماع خطبة الجمعة واجب؛ رجاءَ أن ينتفع المسلم بأوامر الله، ووصايا سيدنا رسول الله ﷺ فيها، قال ﷺ: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت». [متفق عليه]


وفي الحديث نهيٌ عن مُطلق الكلام وقت الخُطبة، حتى وإنْ اشتمل على أمرٍ بمعروفٍ؛ كأمر أحد بالإنصات، أو نهيه عَن التحدُّث والإمام يخطب، وإنْ كان لا بُدّ فليشر إلى المتحدث بيده ليكُفّ عَن الحديث، ومن تكلَّم فصلاته صحيحة، وإن كان أجر من صَمَت ليس كَمَن تحدَّث أثناء الخُطبة.

الامتناع عن الكلام أثناء الخطبة
وشدد الأزهر للفتوى على أن الإنصات لخطبة الجمعة واجب شرعي، ويقصد به الامتناع التام عن الكلام أثناء الخطبة، حتى وإن كان الكلام في طاعة، كالأمر بالمعروف أو الصلاة على النبي.

ونوه بأنه لا حرج في الإشارة باليد فقط لمن يتحدث حتى يتوقف، دون أن ينطق بكلمة، مؤكدا أن من تكلم أثناء الخطبة لا تبطل صلاته، لكن أجره لا يكون كأجر من حافظ على الصمت الكامل.

وأكد على أن السكوت والإنصات أثناء الخطبة من أدب الجمعة وتمام فضلها، ليتحقق المقصود من الخطبة في التذكير بأوامر الله ونواهيه، وتوجيهات النبي.

حكم ترك السعي بين الصفا والمروة في الحج والعمرة

أوضح  الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، الأحكام الشرعية المترتبة على ترك السعي في مناسك الحج أو العمرة، مشيرا إلى وجود اختلاف بين المذاهب الفقهية في تكييف هذا النسك. 

فبينما ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن السعي ركن أساسي لا يصح الحج أو العمرة بدونه ولا يجبر تركه بدم، يرى فقهاء الحنفية أنه واجب وليس ركنا، مما يترتب عليه اختلاف في الحكم عند الترك سواء كان بعذر أو بغير عذر.
ووفقا لرأي الجمهور، فإن من ترك السعي أو جزءا منه يلزمه العودة إلى مكة للإتيان به، حتى وإن كان تركه ناتجا عن جهل أو نسيان. 

ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن المحرم لا يتحلل من إحرامه تماما ولا يباح له ما كان محظورا عليه إلا بإتمام السعي، ولا يسقط عنه هذا الركن بمرور الزمن ما دام حيا. 

واستدلوا على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم "اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي"، وقول السيدة عائشة رضي الله عنها إنه ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة.
وعلى الجانب الآخر، يرى مذهب الحنفية أن من ترك معظم السعي أو كله لعذر خارج عن إرادته، مثل الحيض والنفاس للمرأة، فلا شيء عليه وصحت عمرته أو حجه، أما من تركه لغير عذر، فيلزمه ذبح شاة (دم) لجبر هذا الواجب. 

وفصل الحنفية في حالة ترك جزء من السعي، فمن ترك ثلاثة أشواط أو أقل فعليه إخراج صدقة تقدر بنصف صاع من القمح عن كل شوط تركه، معتبرين أن السعي واجب يجبر بالدم والصدقات ولا يبطل النسك بتركه.
وخلصت الفتوى إلى أن القواعد الشرعية المقررة تمنح المسلم سعة في الاختيار، خاصة عند وقوع الضرورة أو المشقة، فمن ابتلي بمسألة اختلف فيها الفقهاء فله أن يقلد من أجاز. 

ويأتي هذا التيسير لمراعاة أحوال الحجاج والمعتمرين الذين قد تحول بينهم وبين إتمام السعي ظروف قهرية أو أخطاء ناتجة عن عدم المعرفة بالأحكام، مؤكدة أن الاختلاف الفقهي يمثل رحمة وتيسيرا في أداء الشعائر.

هل يجوز شراء الأضحية بالدين أو بالتقسيط؟

أكدت دار الإفتاء المصرية جواز شراء الأضحية أو صكوكها بنظام التقسيط شرعا، مشيرة إلى أن هذا الإجراء لا ينقص من أجر المضحي أو يقلل من ثوابه وقبول أضحيته عند الله تعالى.

 واستندت الدار في فتواها إلى ما ورد في السنة النبوية المطهرة عن السيدة عائشة رضي الله عنها، حين سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستدانة من أجل الأضحية، فأقر ذلك مبينا أنه دين يقضى، مما يؤكد مشروعية هذه الممارسة لمن يمتلك القدرة على السداد لاحقا.
وأوضحت الفتوى أن البيع يقع صحيحا إذا تم الاتفاق على الثمن عند الشراء، حتى وإن تم ذبح الأضحية قبل اكتمال سداد كافة الأقساط المتبقية. 

وشددت الدار على أن ملكية الأضحية تنتقل للمضحي بمجرد استلامها من البائع أو التعاقد على الصك، ولا يرتبط تمام الملك بدفع كامل المبلغ أو القسط الأخير، حيث يصبح باقي الثمن دينا في ذمة المشتري لا يمنع من صحة تصرفه في الأضحية بالذبح والتقرب بها.


وفيما يتعلق بصكوك الأضحية، أفادت الدار بأن شراء الصك بالتقسيط يمثل عقد شراء للأضحية مع توكيل للجهة المصدرة بالذبح، وهو أمر جائز شرعا وأقرته الشريعة في كافة أنواع البيوع. 

ولا فرق في ذلك بين الشراء المباشر من البائع أو عبر الصكوك، حيث يظل المضحي مالكا أصيلا في الحالتين، مع اعتبار الصك نوعا من الإنابة والوكالة التي تسهل على المسلم أداء الشعيرة خاصة لمن يصعب عليه القيام بها بنفسه.

كما أشارت دار الإفتاء إلى أن الإنابة في الأضحية والزكاة وصدقة الفطر جائزة لرفع الحرج عن الناس، وتوسعة على من قد لا يحسن الذبح أو لا يجد الوقت الكافي لذلك. 

وبناء على هذه الضوابط، فإن أداء هذه الشعيرة من خلال الأقساط يعد ممارسة شرعية منضبطة تتماشى مع مقاصد الدين في التيسير على المسلمين لنيل فضل أيام التشريق وعيد الأضحى المبارك.