فجرت عملية بيع سيارة من طراز جيب جراند شيروكي L موديل 2025 في مدينة نيويورك الأمريكية، أزمة قانونية كبرى، بعد أن رفع أحد المشترين دعوى قضائية يتهم فيها الوكالة ببيعها سيارة قطعت مسافة تزيد عن 6,200 ميل على أنها سيارة جديدة.
ولا تتوقف الاتهامات عند حدود التلاعب بعداد المسافات، بل تمتد لتشمل تزوير التوقيع الإلكتروني للمشتري وإضافة رسوم وخدمات غير مصرح بها إلى عقد البيع النهائي، ما كشف عن نمط من الممارسات غير الأخلاقية التي يزعم المشتري أنه لم يكن ضحيتها الوحيدة.
الخديعة الكبرى.. 6,000 ميل إضافية وتلاعب بالعقود
تبدأ القصة عندما اتفق لويس هويرتاس مع وكالة سيارات في منطقة "برونكس" على شراء السيارة مقابل 49,000 دولار، معتقدًا أن عدادها لم يتجاوز 13 ميلاً (21 كم) فقط وفقًا للعرض المتفق عليه.
ومع ذلك، يزعم هويرتاس في دعواه القضائية أن السيارة التي استلمها كانت قد قطعت بالفعل أكثر من 9,600 كم، وهو ما يخرجها تمامًا من فئة السيارات الجديدة.
كما اكتشف المشتري لاحقًا أن العقد النهائي تضمن إضافات مالية ورسومًا لم يوافق عليها، ما رفع التكلفة الإجمالية بشكل غير قانوني ودون علمه المسبق.
اتهامات بتزوير التوقيع الإلكتروني لمضاعفة الأرباح
تعد أخطر الاتهامات الواردة في الدعوى القضائية هي زعم المشتري بأن توقيعه الإلكتروني على العقد النهائي قد تم تزويره من قبل موظفي الوكالة لتمرير الشروط الجديدة والرسوم الإضافية.
ووفقًا لتقارير المتابعة، فإن هذه القضية سلطت الضوء على ثغرات محتملة في أنظمة التعاقد الرقمية التي قد تُستغل للتلاعب بالمستهلكين. ويدعي هويرتاس أن ممارسات هذه الوكالة لم تكن حالة فردية، بل هي جزء من سياسة تتبعها لزيادة هوامش الأرباح عبر خداع المشترين الذين يثقون في سمعة العلامة التجارية العريقة.
مطالبات بتعويضات وتأثيرات على سمعة العلامة
طالب المشتري في دعواه بتعويضات مالية كبيرة وإلغاء العقد المتنازع عليه، بينما لم تصدر الوكالة أو شركة جيب تعليقًا رسميًا مفصلاً حول هذه الادعاءات حتى الآن.
وتأتي هذه الواقعة في وقت حساس لسوق السيارات في عام 2026، حيث تتزايد الرقابة على شفافية وكلاء السيارات في ظل ارتفاع الأسعار.
ويحذر خبراء القانون في أمريكا الملاك الجدد من ضرورة فحص عداد المسافات ومطابقته بالعقد قبل مغادرة الوكالة، والتأكد من مراجعة كافة بنود العقود الإلكترونية بدقة لضمان عدم وجود أي تلاعب في التوقيعات أو الرسوم المضافة.