تزايدت تساؤلات وعمليات بحث عدد من المواطنين والعاملين خلال الساعات الأخيرة حول حقوقهم القانونية وآليات تطبيق نظام العمل عن بُعد، وذلك عقب موافقة مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على استمرار العمل بأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 982 لسنة 2026، الخاص بتطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع للعاملين بالجهات والمنشآت المخاطبة بالقرار، طوال شهر يونيو 2026.
ويأتي القرار في وقت يشهد اهتمامًا متزايدًا بتطوير أنماط التشغيل داخل سوق العمل المصري، خاصة مع دخول قانون العمل الجديد مرحلة التنفيذ بعد إقراره نهائيًا، وما تضمنه من مواد تنظم الأشكال الحديثة للعمل وتحفظ حقوق العامل وصاحب العمل.
استمرار العمل عن بُعد.. كل ما يجب أن يعرفه العاملون عن حقوقهم
ووفقًا للمادة 96 من قانون العمل الجديد، فقد اعترف القانون رسميًا بما يسمى «أنماط العمل الجديدة»، والتي تشمل صورًا متعددة للعمل خارج الشكل التقليدي المعمول به داخل المنشآت.
وتضمن القانون تعريف العمل عن بُعد باعتباره أداء العامل لمهامه في مكان يختلف عن المقر التقليدي للمنشأة من خلال الوسائل التكنولوجية، مع استمرار خضوعه لإدارة وإشراف جهة العمل مقابل أجر.
كما شملت الأنماط الجديدة التي نظمها القانون:
العمل لبعض الوقت أو جزء منه عبر ساعات أقل من ساعات العمل الكاملة.
العمل المرن من خلال تغيير مواعيد أو عدد ساعات العمل أو مكان الأداء وفق اتفاق الطرفين.
تقاسم العمل من خلال توزيع المهام والأوقات والأجر بين أكثر من عامل.
وأي صور أخرى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص.
حقوق العاملين وضوابط المنظمة لعلاقات العمل
وفي إطار حماية حقوق العاملين، وضع قانون العمل الجديد مجموعة من الضوابط المنظمة لعلاقات العمل، أبرزها تنظيم عقود العمل لتكون محددة أو غير محددة المدة وفق شروط واضحة، مع إلزام أصحاب الأعمال بتحرير العقود كتابة باللغة العربية، وإتاحة ترجمة للعاملين الأجانب.
كما أكد القانون عدم جواز تغيير شروط التعاقد أو تكليف العامل بمهام تختلف جوهريًا عن المتفق عليه إلا في حالات الضرورة، وحدد فترة الاختبار بحد أقصى ثلاثة أشهر، مع منع تكرار اختبار العامل لدى صاحب العمل نفسه.
ويعكس استمرار تطبيق العمل عن بُعد توجهًا نحو توسيع أدوات التشغيل الحديثة داخل سوق العمل، بالتوازي مع توفير إطار قانوني ينظم الحقوق والالتزامات ويحقق قدرًا أكبر من المرونة والاستقرار الوظيفي.

