أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بانتهاء المباحثات التي أجراها رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في العاصمة القطرية الدوحة، وعودته إلى طهران، وذلك عقب سلسلة لقاءات سياسية ودبلوماسية تناولت التطورات الإقليمية وملفات التعاون المشترك بين إيران وقطر، إلى جانب مناقشة الأوضاع الأمنية والسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن زيارة قاليباف إلى الدوحة جاءت في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة تقوم بها طهران خلال الفترة الأخيرة لتعزيز التنسيق مع دول المنطقة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة بالملف النووي الإيراني، والتطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها الساحة الإقليمية.
وأشارت التقارير إلى أن المباحثات ركزت كذلك على أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب اتساع رقعة التصعيد.
وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية إيرانية، فقد التقى قاليباف بعدد من المسؤولين القطريين، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إضافة إلى مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأوضاع في غزة ولبنان، فضلاً عن ملفات الطاقة وأمن الملاحة في المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه إيران إلى توسيع دائرة التنسيق السياسي مع الدول الخليجية، في أعقاب التحولات التي شهدتها العلاقات الإيرانية العربية خلال الأعوام الأخيرة، لا سيما بعد الاتفاق الإيراني السعودي الذي رعته الصين وأسهم في إعادة فتح قنوات التواصل الدبلوماسي بين طهران وعدد من العواصم العربية.
من جانبها، تؤدي قطر دوراً متزايداً في جهود الوساطة الإقليمية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، وهو ما يجعل الدوحة محطة مهمة للتحركات السياسية المرتبطة بالأزمات الإقليمية. ويرى مراقبون أن زيارة قاليباف تعكس حرص إيران على استمرار التشاور مع قطر بشأن الملفات الحساسة، خاصة في ظل استمرار الضغوط الغربية على طهران والتوترات المتكررة في المنطقة.طط
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية موسعة بشأن نتائج الاجتماعات أو الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الزيارة، غير أن وسائل الإعلام الإيرانية أكدت أن قاليباف غادر الدوحة عائداً إلى طهران عقب اختتام مباحثاته الرسمية، وسط توقعات باستمرار الاتصالات السياسية بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة لمتابعة القضايا التي تم بحثها.

