سجلت الأسهم العالمية مستويات قياسية جديدة اليوم الاثنين ، مدفوعة باستمرار الزخم القوي المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي، وهو ما عوض تأثير الأنباء المتعلقة بهجمات جديدة في منطقة الخليج، والتي أضعفت التفاؤل بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وأدت إلى ارتفاع أسعار النفط.
وفي الوقت الذي يواصل فيه المفاوضون من واشنطن وطهران العمل للتوصل إلى اتفاق، التزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصمت بشأن سير المحادثات قبل أن ينشر تعليقًا قال فيه إن على الجميع "الجلوس والاسترخاء فحسب".
وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث قد صرح أمس الأول السبت بأن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الهجمات على إيران إذا تعذر التوصل إلى اتفاق.
وارتفع مؤشر "إم إس سي آي" العالمي للأسهم بنسبة 0.13% ليتداول قرب مستويات قياسية، بينما سجلت أسواق من طوكيو إلى سول مستويات قياسية أو اقتربت منها، مدعومة بالطلب القوي على الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في شركة إكس تي بي "على الرغم من تبادل الهجمات بين الطرفين، لا تزال الأسواق متمسكة بحقيقة أن المفاوضات مستمرة، وأن اتفاقًا بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز لا يزال ممكنًا".
وأضافت: "مع تحول التركيز إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة خلال الأسبوع الجاري، سيتعين على المستثمرين مراقبة تطورات الوضع، وأي تأخير في التوصل إلى اتفاق قد يؤثر سلبًا على معنويات الأسواق".
وبرز تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي بشكل واضح بعد صدور بيانات أظهرت أن صادرات كوريا الجنوبية سجلت في مايو أقوى معدل نمو سنوي منذ أكثر من 40 عامًا، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 87.75 مليار دولار؛ بحسب وكالة بلومبرج الأمريكية.
كما افتتح جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، معرض كومبيوتكس التجاري في تايوان اليوم الاثنين بخطاب حول الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن يستعرض خلاله أحدث منتجات الشركة، إلى جانب الدور المحوري الذي تؤديه تايوان في هذه الصناعة.
وفي أوروبا، تراجعت الأسهم بشكل طفيف، حيث قابلت مكاسب أسهم الطاقة خسائر في أسهم شركات الطيران والدفاع.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.3%، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.5% بعد تسجيل المؤشرين مستويات قياسية الأسبوع الماضي.
واستمرت الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع النفط في التأثير على أسواق السندات، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 4.46%، بينما ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.2 نقطة أساس إلى 2.98%.
ومن المقرر أن يدلي عدد من مسؤولي مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتصريحات خلال الأسبوع، بينما تشمل أبرز البيانات الاقتصادية المنتظرة مسح معهد إدارة التوريد للقطاع الصناعي وتقرير الوظائف الأمريكية لشهر مايو المقرر صدوره يوم الجمعة.
وتتوقع الأسواق إضافة 85 ألف وظيفة جديدة، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%، وأي قراءة أقوى من المتوقع أن تؤدي إلى تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة وزيادة التوقعات برفعها.
وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى احتمال أن يبلغ 50% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما ساهم في استمرار قوة الدولار أمام عدد من العملات الرئيسية، وعلى رأسها الين الياباني.
وارتفع الدولار بنسبة 0.12% أمام الين ليصل إلى 159.46 ين، مقتربًا من مستوى 160 ينا الذي يعتقد كثيرون أنه قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل مجددًا لدعم العملة المحلية.