قال محمد مصطفى أبو شامة مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إنّ تقييم المشهد في الشرق الأوسط، فيما يتعلق بالتفاهمات الأمريكية الإيرانية، يشير إلى أن الأيام الأولى التي أعقبت تفعيل مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران شهدت قدرًا من الانفراجة على مستوى الملاحة في مضيق هرمز، وكذلك على مستوى التفاهمات الخاصة بالملفات المختلفة، قبل أن تشهد المفاوضات خلال الأيام الماضية حالة من الانسداد المفاجئ.
وأضاف أبو شامة في لقاء مع الإعلامية فيروز مكي، مقدمة برنامج "مطروح للنقاش"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الأسباب الظاهرة لهذا التعثر ترتبط من جهة بمضيق هرمز، ومن جهة أخرى بالملف اللبناني، خاصة مع رفض جيش الاحتلال الإسرائيلي وحكومة بنيامين نتنياهو الانسحاب الكامل من لبنان أو من الجنوب اللبناني والمناطق التي تم احتلالها خلال العمليات العسكرية في الأشهر الماضية.
وتابع، أن هذه الملفات تمثل ظاهر الخلاف، إلا أن التمعن في بنود مذكرة التفاهم، التي تتضمن تفاصيل متعددة لنقاط التشابك بين الطرفين، يكشف عن وجود خلافات أخرى أكثر عمقًا.
وأكد مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار أن العقدة الأكبر في المفاوضات لا تزال تتمثل في الملف النووي الإيراني بكل تفاصيله وتداعياته، بما يشمل قضية اليورانيوم المخصب، وعدد السنوات التي يتعين أن تتوقف خلالها إيران عن التفكير في استئناف برنامجها النووي، وغيرها من القضايا التي تحتاج إلى فترة تفاوضية أطول.
خسارة نفوذها في لبنان
وأشار إلى أن المفاوضات تمر حاليًا بمرحلة تتداخل فيها العقد المرتبطة بمضيق هرمز ولبنان، مع استمرار المناورات من الجانبين، موضحًا أن الولايات المتحدة تحاول انتزاع الملف اللبناني من يد إيران، بينما ترى طهران أن خسارة نفوذها في لبنان تعني فقدان آخر أوراقها الإقليمية، إذ يمثل حزب الله والثقل الإيراني في لبنان آخر أدوات النفوذ الإقليمي بعد تراجع وانحسار دورها في أكثر من ساحة.

