قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعدما توفى 7 من عائلته.. عم إبراهيم يلحق بضحايا حادث الدواويس

توفى 7 من عائلته.. عم إبراهيم يلحق بضحايا حادث الدواويس
توفى 7 من عائلته.. عم إبراهيم يلحق بضحايا حادث الدواويس

ارتفعت حصيلة ضحايا حادث الدواويس المأساوي بمحافظة الإسماعيلية إلى 19 حالة وفاة، بعد وفاة إبراهيم أحمد إبراهيم الداؤدي، السبت، متأثرًا بالإصابات التي لحقت به جراء الحادث، وذلك داخل مستشفى أبو خليفة للطوارئ والجراحات الدقيقة والمتخصصة.

وتحول الحادث، الذي وقع قبل أيام بمنطقة الدواويس التابعة لمركز ومدينة القصاصين، إلى مأساة إنسانية لأسر وعائلات كاملة، بعدما كان الضحايا في طريقهم إلى أعمالهم، قبل أن ينتهي الطريق بحادث تصادم مروع بين سيارتي نقل كانتا تقلان عمالًا.

وفاة عم 7 من ضحايا حادث الدواويس

كان إبراهيم أحمد إبراهيم الداؤدي يخضع للعلاج داخل مستشفى أبو خليفة للطوارئ منذ وقوع الحادث، بعدما أصيب بإصابات بالغة استدعت خضوعه لعدد من التدخلات الجراحية.

ورغم محاولات الفريق الطبي التعامل مع حالته الصحية وتقديم الرعاية اللازمة له، تدهورت حالته خلال الأيام الماضية، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصاباته، لترتفع بذلك حصيلة الوفيات الناتجة عن حادث الدواويس إلى 19 شخصًا.

وتبين أن المتوفى ينتمي إلى قرية الملاك بمحافظة الشرقية، ومن المقرر إنهاء الإجراءات الطبية والقانونية اللازمة، تمهيدًا لتسليم جثمانه إلى أسرته ونقله إلى مسقط رأسه لدفنه.

حادث الدواويس.. مأساة بدأت برحلة بحث عن الرزق

وقع حادث الدواويس يوم الثلاثاء الماضي، إثر تصادم سيارتي نقل كانتا تقلان عددًا من العمال بمنطقة الدواويس التابعة لمركز القصاصين في الإسماعيلية.

وفور وقوع الحادث، انتقلت الأجهزة الأمنية وفرق الإسعاف إلى موقع التصادم، وجرى نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينما تم نقل جثامين المتوفين إلى المشارح تحت تصرف جهات التحقيق.

وتواصلت جهود الفرق الطبية على مدار الأيام التالية للتعامل مع الحالات المصابة، في الوقت الذي بدأت فيه الأجهزة المعنية التحقيق في أسباب الحادث وملابساته.

وكانت النيابة العامة قد كشفت في وقت سابق أن المعاينات والتحقيقات الأولية أظهرت أن انفجار الإطار الخلفي الأيمن لإحدى المركبتين أدى إلى انحرافها واصطدامها بالمركبة الأخرى، فيما استمرت التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.

عم الضحايا يروي تفاصيل الساعات الأولى

وكان إبراهيم السيد، عم عدد من ضحايا الحادث، قد تحدث قبل وفاته عن الساعات الأولى التي أعقبت وقوع التصادم، كاشفًا حجم الصدمة التي تعرضت لها العائلة بعد معرفة أسماء الضحايا.

وأوضح خلال حوار إعلامي أن خبر وقوع الحادث وصل إليه في نحو الساعة الواحدة، قبل أن يبدأ في معرفة أسماء المصابين والمتوفين بصورة تدريجية، وكانت البداية مع محمد عبد النعيم، ثم ظهرت أسماء أخرى من أفراد العائلة.

ومع انتقال أفراد الأسرة إلى المستشفى، بدأت الصورة تتضح بشكل أكبر، ليتبين أن عددًا من أفراد العائلة لقوا حتفهم في الحادث، قبل أن تتكشف مأساة أكبر بوجود ضحايا آخرين من أبناء المنطقة.

وأشار إلى أن 7 من أفراد عائلته كانوا من بين ضحايا الحادث، إلى جانب عدد من أبناء القرى المجاورة، مؤكدًا أن المأساة لم تتوقف عند أسرة واحدة، وإنما طالت عائلات عديدة خرج أبناؤها في الساعات الأولى من الصباح بحثًا عن مصدر رزق.

صدمة فقدان 7 أفراد من أسرة واحدة

ووصف عم الضحايا حجم الفاجعة التي أصابت الأسرة، مؤكدًا أن فقدان شخص واحد في حادث يمثل صدمة كبيرة لأي عائلة، فما بالك بفقدان 7 أفراد في حادث واحد.

وقال إن الضحايا كانوا من الشباب الذين خرجوا للعمل والسعي وراء الرزق، ولم يكن هدفهم سوى توفير احتياجات أسرهم وبناء مستقبلهم، معتبرًا أن رحيلهم بهذه الطريقة يمثل مأساة كبيرة لأسرهم ولأبناء المنطقة بالكامل.

وأكد أن الحزن امتد إلى القرية بأكملها، خاصة أن الضحايا كانوا معروفين بين الأهالي، وخرجوا في رحلة عمل عادية لم يتوقع أحد أن تكون نهايتها بهذه الصورة المأساوية.

"خرجوا عشان لقمة العيش"

وخلال حديثه، رفض عم الضحايا الانتقادات التي قد توجه إلى الأسر بسبب السماح لأبنائها بالعمل، مؤكدًا أن العمل يمثل ضرورة بالنسبة للشباب، خصوصًا في ظل رغبتهم في الاعتماد على أنفسهم ومساعدة أسرهم.

وأشار إلى أن الشباب الذين فقدوا حياتهم لم يخرجوا للترفيه أو التنزه، وإنما كانوا في طريقهم إلى العمل من أجل الحصول على رزقهم، وهو ما يجعل المأساة أكثر قسوة على أسرهم.

وأكد أن السعي وراء الرزق ليس أمرًا يدعو إلى اللوم، وإنما القضية الأهم هي توفير وسائل انتقال آمنة للعمال، بما يضمن وصولهم إلى أماكن عملهم وعودتهم إلى أسرهم دون تعريض حياتهم للخطر.

ارتفاع حصيلة ضحايا حادث الإسماعيلية

ومع وفاة إبراهيم أحمد إبراهيم الداؤدي، ارتفعت حصيلة ضحايا حادث الدواويس إلى 19 متوفى، بينما تواصل المستشفيات متابعة المصابين الذين يخضعون للرعاية الطبية وفقًا لحالتهم الصحية.

وكانت الجهات المعنية قد أعلنت خروج عدد من المصابين بعد تحسن حالتهم الصحية، فيما لا يزال آخرون تحت الملاحظة الطبية، خاصة الحالات التي تعرضت لإصابات بالغة وتحتاج إلى متابعة وعلاج مستمر.

وتواصل الأجهزة المختصة استكمال الإجراءات المتعلقة بالحادث، بالتزامن مع متابعة الحالات المصابة وإنهاء الإجراءات الخاصة بالمتوفين وتسليم الجثامين إلى ذويهم.

التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادث

وتواصل الجهات المعنية التحقيق في حادث الدواويس للوقوف على كافة أسبابه وملابساته، خاصة أن الواقعة خلفت عددًا كبيرًا من الضحايا والمصابين.

وتأتي التحقيقات بالتزامن مع مطالبات بمراجعة منظومة نقل العمال، والتأكد من صلاحية المركبات المستخدمة في نقلهم، ومدى التزامها باشتراطات السلامة، فضلًا عن ضرورة عدم تحميل السيارات بأعداد تتجاوز المسموح به.

وأعاد حادث الدواويس كذلك فتح ملف نقل العمالة اليومية باستخدام سيارات الربع نقل، خاصة في المناطق الزراعية، حيث يعتمد عدد من العمال على هذه الوسائل للوصول إلى أماكن العمل.

وتبقى المأساة الأكبر في أن الضحايا خرجوا بحثًا عن لقمة العيش، لكنهم لم يعودوا إلى أسرهم، لتتحول رحلة العمل اليومية إلى واحدة من أكثر حوادث الطرق ألمًا، بعدما فقدت عائلات كاملة أبناءها وأقاربها في لحظات.