قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيسة المفوضية الأوروبية: الحوار مع الصين يجب أن يحقق نتائج ملموسة

دير لاين
دير لاين

أكدت أورسولا فون دير لاين، رئيس المفوضية الأوروبية، أن الحوار الجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين بشأن القضايا التجارية يجب أن يفضي إلى نتائج عملية وملموسة، في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من اتساع العجز التجاري مع بكين، واستمرار الخلافات حول عدد من الملفات الاقتصادية والاستثمارية.

وجاءت تصريحاتها، اليوم الجمعة، بالتزامن مع استمرار المشاورات بين الجانبين لتخفيف حدة التوترات التجارية.

وتأتي هذه التصريحات بعد اتفاق الطرفين على إطلاق مسار تفاوضي يمتد لعدة أشهر، بهدف معالجة أبرز القضايا الخلافية، وفي مقدمتها العجز التجاري الأوروبي مع الصين، وقيود التصدير الصينية، وحماية حقوق الملكية الفكرية، إضافة إلى إصلاح قواعد منظمة التجارة العالمية.

كما حدد الجانبان شهر أكتوبر المقبل موعدًا مستهدفًا لإحراز تقدم ملموس في هذه الملفات.

ويواجه الاتحاد الأوروبي تحديات متزايدة نتيجة اتساع الفجوة التجارية مع الصين، إذ تشير البيانات الأوروبية إلى أن العجز التجاري بلغ نحو 360 مليار يورو خلال العام الماضي، وسط اتهامات أوروبية لبكين بدعم صناعاتها بصورة تمنحها أفضلية تنافسية وتؤدي إلى تدفق منتجات منخفضة الأسعار إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما تعتبره بروكسل تهديدًا للصناعة المحلية والوظائف داخل دول الاتحاد.

وفي المقابل، ترفض الصين هذه الاتهامات، وتؤكد أن الخلافات التجارية يجب أن تُحل عبر الحوار والتفاوض، محذرة من أنها قد تلجأ إلى إجراءات مضادة إذا فرض الاتحاد الأوروبي قيودًا تجارية جديدة على الشركات أو المنتجات الصينية. 

ورغم ذلك، تؤكد بكين استمرار قنوات الاتصال مع بروكسل ورغبتها في الحفاظ على استقرار العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

وتعكس تصريحات “فون دير لاين” تحولًا في النهج الأوروبي نحو المطالبة بنتائج عملية بدلاً من الاكتفاء بالحوار السياسي، خاصة في ظل اعتماد العديد من الصناعات الأوروبية على الواردات الصينية، ولا سيما المعادن النادرة والمكونات الصناعية والتكنولوجية، وهو ما يجعل المفاوضات الحالية ذات أهمية استراتيجية للطرفين. 

كما يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تنويع سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على السوق الصينية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على العلاقات التجارية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ويترقب الجانبان نتائج جولات التفاوض المقبلة، التي قد تحدد مستقبل العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين، وتجنب انزلاقهما إلى مواجهة تجارية واسعة قد تنعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.