أكدت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن أسباب ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع أصبحت متعددة، ولم تعد تقتصر على تدخل الأهل في اختيار شريك الحياة، موضحة أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي بات من أبرز العوامل التي تهدد استقرار العلاقات الزوجية خلال السنوات الأخيرة.
فرض للقرارات والتدخل في الاختيارات
وأشارت إلى أن المشكلة لا تكمن في حرص الأسرة على تقديم النصيحة لأبنائها، وإنما تبدأ عندما تتحول النصيحة إلى فرض للقرارات والتدخل في الاختيارات الشخصية، وهو ما قد يدفع الأبناء لاحقًا إلى تحميل أسرهم مسؤولية تعثر حياتهم الزوجية.
التوجيه والمشورة فقط
وخلال حوارها مع الإعلامي محمد موسى في برنامج "خط أحمر" المذاع على قناة الحدث اليوم، أوضحت نيفين وجيه أن دور الأسرة يجب أن يظل في إطار التوجيه والمشورة فقط، مؤكدة أن الزوجين بعد الزواج يصبحان أصحاب القرار الأول في إدارة حياتهما الخاصة، وأن خبرات الوالدين تظل قيمة ومهمة لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى وصاية مستمرة أو تدخل في كل تفاصيل العلاقة.
الخضوع لرغبة الأسرة
وأضافت أن إجبار الأبناء على الابتعاد عن شخص يرغبون في الارتباط به قد يترك آثارًا نفسية طويلة المدى، موضحة أن بعض الأشخاص قد يعيشون شعورًا دائمًا بالندم إذا اختاروا الخضوع لرغبة الأسرة على حساب رغبتهم الشخصية، ولذلك يجب أن يتحمل كل إنسان مسؤولية قراراته واختياراته.
الدعم والنصيحة عند الحاجة
وشددت الخبيرة الأسرية على أن تدخل الأهل بعد الزواج يجب أن يقتصر على الدعم والنصيحة عند الحاجة، مع ضرورة الحفاظ على الاحترام المتبادل بين الزوجين وعائلتيهما، لافتة إلى أن احترام الأم والحماة أمر أساسي، لكنه لا يعني السماح بالتدخل في إدارة الأسرة الجديدة.
تحمل المسؤولية والاستقلالية
كما أكدت أهمية أن يعتمد الزوجان على نفسيهما في بناء حياتهما الزوجية، وألا يكون الاعتماد الكامل على الأسرة في تجهيزات الزواج أو إدارة الأزمات، مشيرة إلى أن تحمل المسؤولية والاستقلالية يمثلان عنصرين أساسيين في نجاح أي علاقة زوجية واستمرارها.


