لعل السؤال عن هل التكبير وقت الزلزال يزيد قوته ؟ يطرح نفسه الآن، وضرب زلزال بقوة 5.2 ريختر مناطق عدة في مصر، وشعر به الكثير من سكانها، فيما يستند السؤال عن هل التكبير وقت الزلزال يزيد قوته ؟ على تلك الاعتقادات المنتشرة بين الكثيرين ، وهو ما وجب البحث في المسألة وما إذا كان ذلك حقيقة فما أفضل دعاء عند الزلزال ، حيث إن الزلازل تعد من الكوارث الطبيعية، التي تثير الخوف والذعر في النفوس، لذا نبحث عن ما يخفف هذه المصيبة ويرفع البلاء، ومن ثم ينبغي الوقوف على حقيقة هل التكبير وقت الزلزال يزيد قوته أم أنها إحدى الخرافات؟.
هل التكبير وقت الزلزال يزيد قوته
ورد عن مسألة هل التكبير وقت الزلزال يزيد قوته ؟، أنه لم نقف على دليل على أن التكبير وقت الزلزال يزيده شدة، ومثل هذا الأمر لا يصح القول فيه إلا بتوقيف من الشارع، كما لم نقف على أنه صلى الله عليه وسلم كان يكبر في مثل هذا الموقف، ولكنه كان يقول: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك، عندما تحدث بعض المظاهر الطبيعية.
وروى الإمام أحمد والترمذي عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع الرعد والصواعق قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك، والحديث تكلم أهل العلم في سنده، لكن فضائل الأعمال يجوز فيها العمل بالخبر الضعيف بشروط ، وعلى أية حال فإن ذكر الله في أي حال وبأية صيغة أمر محمود، ولكن الأفضل أن يتقيد بالأذكار التي ورد بها دليل.
وجاء أنه قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " الواجب عند الزلازل وغيرها من الآيات والكسوف والرياح الشديدة والفيضانات المبادرة إلى التوبة إلى الله سبحانه ، والضراعة إليه وسؤاله العافية ، والإكثار من ذكره واستغفاره ، كما قال صلى الله عليه وسلم عند الكسوف : ( فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره ) متفق عليه.
وورد أن الزلزال من آيات الله العظام في هذا الكون ، يبتلي بها عباده تذكيرا أو تخويفا أو عقوبة ، وعلى الإنسان أن يتذكر حين وقوع هذه الآيات ضعفه وعجزه وذله وافتقاره بين يدي الله تعالى ، فيلجأ إلى الله عز وجل بالدعاء والتضرع والاستكانة لعل الله يكشف هذا البلاء العظيم عن عموم الناس ، فقال الله تعالى: ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ(44)) من سورة الأنعام.
دعاء الزلزال
و أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه لا يوجد في السنة النبوية دعاء يسمي بـ" دعاء الزلازل "، منوهة بأنه أجمع علماء الدين أنه لم يرد فى السنة النبوية دعاء محدد لدعاء مستحب قوله عند الزلازل فقط، فيما ورد في السنة النبوية الشريفة أدعية كثيرة يستحب قولها عند حدوث البلاء ومنها الزلازل.
وأشارت إلى أنه كما ينصح العلماء بترديد قول النبي صلي الله عليه وسلم، والذي كان يردده إذا عصفت العواصف "اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به " رواه مسلم.
وأفادت بأن من الأدعية المشهورة والمستحبة فى وقت حدوث البلاء، ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: "اللهم إنى أسألك العفو والعافية، فى الدنيا والآخرة، اللهم إنى أسألك العفو والعافية، فى دينى ودنياى، وأهلى ومالى، اللهم استر عوراتى، وآمن روعاتى، اللهم احفظنى من بين يدى، ومن خلفى، وعن يمينى، وعن شمالى، ومن فوقى، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي".
ولفتت إلى أنه ليس في السنة النبوية ـ فيما نعلم ـ دليل على استحباب ذكر أو دعاء معين عند حدوث الزلازل ، وإنما يدعو بما يفتح الله عليه مما فيه طلب الرحمة والغوث من الله عز وجل ، كي يصرف عن الناس هذا البلاء .
