استدعت أستراليا السفير الإسرائيلي لديها، هليل نيومان، على خلفية قرار الجيش الإسرائيلي عدم فتح تحقيق جنائي في مقتل عاملة الإغاثة الأسترالية لازاومي «زومي» فرانكوم وستة من زملائها في قطاع غزة، في حادثة أثارت انتقادات دولية واسعة وأعادت ملف حماية العاملين في المجال الإنساني إلى الواجهة.
وكانت فرانكوم، وهي موظفة في منظمة «المطبخ المركزي العالمي» (World Central Kitchen)، ضمن قافلة مساعدات تعرضت لقصف إسرائيلي في الأول من أبريل 2024، ما أدى إلى مقتل سبعة من العاملين في المنظمة.
وأقر الجيش الإسرائيلي آنذاك بوقوع أخطاء عملياتية، وقال إن القافلة استُهدفت نتيجة خطأ في التعرف عليها، بعدما اعتقد جنود أنها تضم عناصر من حركة حماس.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في 19 أغسطس 2026 أنه لا يرى أساسًا لفتح تحقيقات جنائية بشأن مقتل العاملين السبعة، رغم اعترافه بوجود إخفاقات في الإجراءات والقيادة، مع اتخاذ إجراءات تأديبية بحق عدد من الضباط.
وأثار القرار غضب الحكومة الأسترالية، التي اعتبرت أن الخطوة لا ترقى إلى مستوى المساءلة التي تتوقعها في قضية مقتل مواطنة أسترالية أثناء أداء مهمة إنسانية.
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن حكومتها «مستاءة» من القرار، مؤكدة أن كانبيرا ستستدعي السفير الإسرائيلي لإبلاغه باعتراضها، كما وجهت السفير الأسترالي في إسرائيل بنقل موقف الحكومة مباشرة إلى المسؤولين الإسرائيليين.
وشددت وونغ على أن عائلة فرانكوم تستحق العدالة، وأن الإجراءات الإسرائيلية الحالية لا توفر مستوى المحاسبة المطلوب.
ويأتي التصعيد الدبلوماسي الأسترالي في وقت تتزايد فيه المطالب الدولية بإجراء تحقيقات مستقلة في حوادث مقتل العاملين الإنسانيين في غزة، وسط مخاوف من أن يؤدي غياب المحاسبة إلى تقويض حماية فرق الإغاثة أثناء النزاعات المسلحة.
كما أعادت القضية التوتر إلى العلاقات الأسترالية الإسرائيلية، في ظل انتقادات أسترالية سابقة لإدارة إسرائيل للملف الإنساني في غزة.

