دخل البرازيلي جابرييل مارتينيلي، جناح أرسنال، دائرة اهتمام الهلال السعودي في واحدة من أبرز التحركات التي تشهدها سوق الانتقالات الصيفية، بعدما قدم النادي السعودي عرضا ضخما للحصول على خدمات اللاعب، بالتزامن مع إغراء مالي كبير قد يدفعه لخوض تجربة جديدة في الدوري السعودي.
وبحسب ما أوردته صحيفة «التايمز» البريطانية، يدرس مارتينيلي عرض الهلال الذي يتضمن حصوله على راتب سنوي يتجاوز 12 مليون جنيه إسترليني بما يعادل نحو 16.2 مليون دولار أو ما يزيد على 60 مليون ريال سعودي.
ولا يتوقف الإغراء عند الراتب، إذ تحرك الهلال رسميا نحو أرسنال بعرض تبلغ قيمته 50 مليون جنيه إسترليني، أي ما يقارب 67.4 مليون دولار للحصول على خدمات الجناح البرازيلي في محاولة لحسم الصفقة خلال الفترة المقبلة.
موقف أرسنال يحسم مستقبل مارتينيلي
ورغم قيمة العرض المالي، لم يمنح أرسنال موافقته حتى الآن على رحيل مارتينيلي، ما يجعل موقف النادي اللندني هو العقبة الرئيسية أمام إتمام الصفقة.
ويملك مارتينيلي عقدا مع أرسنال يتبقى فيه عام واحد مع وجود خيار أمام النادي لتمديده لموسم إضافي، وهو ما يمنح إدارة «المدفعجية» مساحة للمناورة في المفاوضات، خصوصا أن اللاعب لا يزال في سن 25 عاما ويمتلك خبرة كبيرة على المستوى الإنجليزي والأوروبي.
لكن في المقابل يبدو أن وضع اللاعب داخل حسابات الجهاز الفني قد يكون عاملا مؤثرا في تحديد مستقبله.
مارتينيلي غاب عن قائمة أرسنال في أول مباراتين من الموسم في إشارة قد تفتح الباب أمام رحيله، خاصةً بعدما عاش الموسم الماضي فترة تراجع واضحة على المستوى الهجومي، إذ اكتفى بتسجيل هدف واحد فقط في الدوري الإنجليزي وهي أسوأ حصيلة تهديفية له منذ انتقاله إلى النادي اللندني.
ومن هنا تبدو الصفقة بالنسبة إلى جميع الأطراف قابلة للنقاش؛ فالهلال يرى في اللاعب إضافة هجومية قوية بينما قد يجد مارتينيلي نفسه أمام فرصة لاستعادة بريقه في بيئة جديدة في وقت يستطيع فيه أرسنال تحقيق عائد مالي كبير من لاعب يقترب عقده من نهايته.
راتب ضخم يقرب مارتينيلي من الهلال
العرض المالي المقدم إلى اللاعب يمثل أحد أبرز عناصر قوة الهلال في المفاوضات فالنادي السعودي يعرض راتبا سنويا يتجاوز 12 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم يضع مارتينيلي أمام فارق مالي كبير مقارنة بوضعه الحالي مع أرسنال، حيث يحصل حاليا على نحو 180 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا.
كما أن موقف اللاعب وعائلته لا يبدو سلبيا تجاه فكرة الانتقال إلى السعودية وفقا للتقرير البريطاني وهو ما قد يمنح الهلال أفضلية مهمة في حال توصل الناديان إلى اتفاق بشأن قيمة الصفقة.
وبالتالي لا تبدو العقبة الأساسية مرتبطة برغبة اللاعب بقدر ما تتعلق بقرار أرسنال النهائي بشأن التخلي عن جناحه البرازيلي.
لماذا يريد الهلال مارتينيلي؟
تحرك الهلال نحو مارتينيلي لا يأتي بمعزل عن خطته لتعزيز الخط الأمامي إذ يبحث النادي عن جناح قادر على صناعة الفارق بالسرعة والمهارة والقدرة على اللعب في المساحات.
ويأتي مارتينيلي ضمن قائمة الخيارات المطروحة أمام الهلال خاصة في ظل صعوبة الوصول إلى هدف آخر يتمثل في البرتغالي بيدرو نيتو لاعب تشيلسي.
ويقدر تشيلسي قيمة نيتو بنحو 100 مليون جنيه إسترليني وهو رقم يجعل الصفقة أكثر تعقيدا ويدفع الهلال إلى النظر بجدية أكبر في خيار مارتينيلي الذي تبلغ قيمة العرض المقدم لضمه نصف القيمة المطلوبة تقريبا من أجل نيتو.
وبذلك قد يتحول الجناح البرازيلي إلى الهدف الأكثر واقعية للهلال خلال الفترة الحالية خصوصا إذا لم يتمكن النادي السعودي من حسم صفقة نيتو.
مارتينيلي بين أرسنال والهلال.. قرار صعب
يجد مارتينيلي نفسه أمام مفترق طرق في مسيرته فمن ناحية لا يزال أرسنال واحدا من أكبر الأندية في أوروبا واللاعب سبق له أن قدم مستويات مميزة بقميص الفريق كما أن عمره يسمح له بمواصلة اللعب على أعلى مستوى لسنوات طويلة.
ومن ناحية أخرى، يأتي عرض الهلال في توقيت حساس بالنسبة للاعب بعدما تراجع حضوره في حسابات الفريق إلى جانب الأرقام الهجومية الضعيفة التي سجلها الموسم الماضي.
والانتقال إلى الهلال سيمنحه راتبا ضخما ودورا منتظرا في مشروع النادي السعودي فضلا عن فرصة اللعب إلى جانب مجموعة من النجوم العالميين.
ولهذا فإن القرار لن يكون ماليا فقط بل يرتبط أيضا بمستقبل اللاعب الرياضي وما إذا كان يرى أن الاستمرار في أوروبا هو الطريق الأفضل لاستعادة مكانته أم أن الانتقال إلى الدوري السعودي يمكن أن يمثل بداية جديدة لمسيرته.
عروض أخرى تلاحق جناح أرسنال
الهلال ليس النادي الوحيد الذي أبدى اهتمامه بمارتينيلي، فقد تقدم جلطة سراي التركي خلال الشهر الجاري بعرض تبلغ قيمته 38 مليون جنيه إسترليني بينما سبق لبايرن ميونيخ الألماني أن قدم عرضا أقل خلال الصيف الماضي.
لكن العرض الهلالي يبدو الأكثر قوة من الناحية المالية حتى الآن سواء بالنسبة إلى أرسنال أو اللاعب نفسه وهو ما يجعل النادي السعودي في موقع متقدم إذا قرر «المدفعجية» فتح الباب أمام رحيل اللاعب.
ويبقى موقف أرسنال هو كلمة السر، خاصةً أن النادي يمتلك خيار تمديد عقد اللاعب ما قد يمنحه فرصة أكبر لإدارة مستقبله بدلا من السماح له بالرحيل في صفقة منخفضة القيمة مع اقتراب نهاية عقده.


