أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت جدلًا واسعًا بعدما روى واقعة قال إن ابنته أبيجيل تعرضت لها خلال وجودها مع العائلة في كرواتيا، معتبرًا الحادثة مؤشرًا على ما وصفه بتحول متزايد في نظرة الرأي العام العالمي تجاه إسرائيل والإسرائيليين.
وبحسب رواية بينيت، كانت ابنته تقف في طابور أمام محل لبيع المثلجات في إحدى البلدات الساحلية الكرواتية، حيث بدأ البائع في إعداد طلبها بالفعل، قبل أن يسألها عن جنسيتها. وقال بينيت إن ابنته أجابته بأنها إسرائيلية، ليفاجئها البائع، وفق روايته، برفض تقديم المثلجات إليها، ثم سحب الطلب وألقاه في سلة المهملات، قائلًا لها ما يفيد بأنه لا يقدم المثلجات للإسرائيليين.
ووصف بينيت الواقعة بأنها تجربة غير متوقعة في كرواتيا، الدولة التي قال إنه اعتاد زيارتها مع أسرته، معتبرًا أنها تعكس، من وجهة نظره، تغيرًا في اتجاهات الرأي العام تجاه إسرائيل، في ظل تداعيات الحرب في قطاع غزة وتصاعد الجدل الدولي بشأن السياسات الإسرائيلية.
وتكتسب رواية بينيت أهمية سياسية وإعلامية، باعتبارها لا تتعلق فقط بموقف فردي، وإنما يستخدمها المسؤول الإسرائيلي السابق للاستدلال على ظاهرة أوسع يرى أنها تتمثل في تراجع التعاطف الدولي مع إسرائيل وزيادة المواقف الرافضة لها في الخارج.
ومع ذلك، فإن تفاصيل الواقعة، وفق المعلومات المنشورة حتى الآن، تستند إلى رواية بينيت وما نقلته وسائل إعلام عنها، ولم يظهر توثيق مستقل من جانب بائع المثلجات أو السلطات الكرواتية يؤكد ملابسات الحادثة أو يحدد هوية المحل وموقعه بدقة. لذلك، فإن اعتبار الواقعة دليلًا قاطعًا على تحول شامل في الرأي العام العالمي يظل استنتاجًا سياسيًا طرحه بينيت، وليس نتيجة مثبتة يمكن تعميمها استنادًا إلى حادثة فردية واحدة.
وتأتي تصريحات بينيت في سياق أوسع يشهد جدلًا دوليًا متصاعدًا حول إسرائيل، انعكس في مواقف سياسية وحملات مقاطعة واحتجاجات مرتبطة بالحرب في غزة، ما يجعل الحوادث الفردية المرتبطة بالهوية الإسرائيلية موضع اهتمام إعلامي وسياسي متزايد.

