قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد أرقام مرضى مستشفى العباسية.. طبيب يكشف كيف تحمي نفسك من الإرهاق النفسي يوميًا؟

مستشفي العباسية للصحة النفسية
مستشفي العباسية للصحة النفسية

أعاد إعلان مدير مستشفى العباسية للصحة النفسية حول استقبال أعداد كبيرة من المرضى يوميًا، تسليط الضوء على أهمية الاهتمام بالصحة النفسية، خاصة مع الضغوط المتزايدة التي يواجهها الإنسان في حياته اليومية، سواء في العمل أو الأسرة أو العلاقات الاجتماعية.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد هاني، أخصائي الصحة النفسية، فى تصريحات خاصة ل صدي البلد، أن حماية الإنسان لنفسه من الإرهاق النفسي لا تعتمد فقط على التعامل مع المشكلة بعد حدوثها، وإنما تبدأ من طريقة تفكيره في حياته وعلاقاته والأشخاص المحيطين به.

دكتور محمد هاني: ابعد عن الأشخاص السامة قدر الإمكان

وقال الدكتور محمد هاني إن من أهم الخطوات التي تساعد الإنسان على الحفاظ على هدوئه النفسي، محاولة الابتعاد عن الأشخاص السامة قدر الإمكان، خاصة إذا كانت العلاقة معهم تتسبب بشكل مستمر في الضغط أو استنزاف الطاقة النفسية.

وأوضح أن الإنسان قد لا يستطيع دائمًا قطع التعامل مع بعض الأشخاص، سواء بسبب العمل أو الأسرة أو ظروف الحياة المختلفة، وفي هذه الحالة من الأفضل تقليل الاحتكاك بهم قدر الإمكان، وعدم السماح لتصرفاتهم بالسيطرة على التفكير والمشاعر طوال الوقت.

وأضاف أن التعامل مع الشخصيات المرهقة نفسيًا يحتاج إلى وضع حدود واضحة، مع تجنب الدخول في صراعات مستمرة أو الانشغال المفرط بتصرفاتهم.

لا تفكر في الأشخاص المزعجين طوال الوقت

وأكد أخصائي الصحة النفسية أن المشكلة لا تكمن فقط في وجود شخص مزعج في حياتنا، وإنما في السماح لهذا الشخص بأن يحتل مساحة كبيرة من تفكيرنا.

فحتى عندما يكون الابتعاد الكامل غير ممكن، يمكن تقليل التعامل إلى الحدود الضرورية، مع محاولة عدم الاستمرار في التفكير فيما قاله أو فعله الشخص الآخر طوال اليوم.

وهنا تظهر أهمية التحكم في المساحة التي يحصل عليها الآخرون داخل تفكيرنا، لأن الإنسان قد ينتهي من موقف مزعج خلال دقائق، لكنه يظل يعيده في ذهنه لساعات طويلة، ما يزيد من شعوره بالإجهاد والتوتر.

التوازن والهدوء مفتاح مهم للصحة النفسية

وأشار محمد هاني إلى أهمية تحقيق التوازن والهدوء في الحياة والتعاملات اليومية، وعدم السماح للضغوط بأن تسيطر على كل جوانب الحياة.

والتوازن لا يعني أن الإنسان لن يواجه مشكلات أو مواقف صعبة، وإنما يعني ألا تتحول المشكلة الواحدة إلى محور الحياة بالكامل، مع الحفاظ على مساحة للعمل والراحة والعلاقات والهوايات والأشياء التي تمنح الشخص شعورًا بالرضا.

اسأل نفسك: ماذا أحب؟

ومن النصائح المهمة التي طرحها أخصائي الصحة النفسية، أن يحاول الإنسان اكتشاف الأشياء التي يحبها والاستمتاع بها.

فمع ضغوط الحياة اليومية، قد ينشغل الشخص بالعمل والمسؤوليات والمشكلات لدرجة أنه ينسى تمامًا الأشياء التي تمنحه شعورًا بالسعادة والراحة.

لذلك، يمكن تخصيص وقت لممارسة هواية محببة، أو القراءة، أو المشي، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو مقابلة أشخاص نشعر معهم بالراحة، أو أي نشاط إيجابي يساعد على استعادة الهدوء.

فكر في الحل وليس المشكلة

ومن أبرز الأفكار التي أكد عليها الدكتور محمد هاني، ضرورة توجيه التفكير نحو الحلول بدلًا من الاستمرار في التفكير في المشكلة نفسها.

فعندما يواجه الإنسان مشكلة، قد يدخل في دائرة من الأسئلة والقلق مثل: لماذا حدث هذا؟ وكيف وصلت الأمور إلى هذه المرحلة؟ ومن المخطئ؟

لكن الاستمرار في إعادة التفكير في تفاصيل المشكلة لا يعني بالضرورة الوصول إلى حل.

والأفضل أن يسأل الشخص نفسه: ما الذي يمكنني فعله الآن؟ وما الخطوة التي أستطيع اتخاذها لتقليل تأثير المشكلة؟

هذا التحول من التفكير الدائري إلى التفكير في الحلول قد يساعد على التعامل بصورة أكثر هدوءًا وواقعية مع المواقف الصعبة.

7 عادات تساعدك على حماية نفسك من الإرهاق النفسي

وبجانب النصائح التي طرحها الدكتور محمد هاني، هناك مجموعة من العادات اليومية التي يمكن أن تساعد على دعم الصحة النفسية والتعامل مع الضغوط، ومنها:

1- ضع حدودًا في علاقاتك

ليس من الضروري الدخول في كل نقاش أو الرد على كل استفزاز، كما أن الحفاظ على مسافة مناسبة من العلاقات المرهقة قد يكون مفيدًا عندما يكون ذلك ممكنًا.

2- لا تحمل مشكلات الآخرين طوال اليوم

التعاطف مع الآخرين أمر إنساني، لكن ذلك لا يعني أن تتحول مشكلاتهم إلى عبء دائم على تفكيرك ومشاعرك.

3- توقف عن إعادة المواقف المزعجة

إذا انتهى موقف معين، حاول ألا تعيد تفاصيله عشرات المرات في ذهنك، وبدلًا من ذلك اسأل نفسك عما يمكن تعلمه منه أو فعله مستقبلًا.

4- خصص وقتًا للأشياء التي تحبها

حتى مع كثرة المسؤوليات، وجود مساحة صغيرة لنشاط ممتع يمكن أن يساعد على كسر روتين الضغط المستمر.

5- اهتم بالنوم

النوم المنتظم جزء أساسي من الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية، ولذلك لا ينبغي التعامل مع السهر المستمر باعتباره أمرًا طبيعيًا دائمًا.

6- تحرك خلال اليوم

المشي والنشاط البدني المنتظم من العادات التي ترتبط بالصحة العامة والرفاه النفسي، ولا يشترط أن تكون ممارسة الرياضة شاقة.

7- اطلب المساعدة عندما تحتاج إليها

التعب النفسي المستمر أو الأعراض التي تبدأ في تعطيل العمل أو الدراسة أو العلاقات تستحق الانتباه، وفي هذه الحالة يكون التواصل مع متخصص في الصحة النفسية خطوة مهمة.

الإرهاق النفسي ليس شيئًا يجب تجاهله

الصحة النفسية لا تعني أن يعيش الإنسان دون مشكلات، فهذا أمر غير واقعي، وإنما تعني امتلاك طرق أكثر صحة للتعامل مع الضغوط والأزمات.