قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

زيادة الـ15% في الإيجار القديم.. هل تمنح المالك حق طرد المستأجر أو قطع المرافق

أرشيفية
أرشيفية

مع بدء تطبيق الزيادة السنوية المقررة على القيمة الإيجارية الجديدة للوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم، اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، عادت التساؤلات من جديد حول حقوق وواجبات كل من المالك والمستأجر، خاصة فيما يتعلق بعدم سداد القيمة الإيجارية بعد إضافة نسبة الزيادة الجديدة.

وتبرز من بين أكثر الأسئلة التي تشغل المستأجرين: هل يستطيع المالك طرد المستأجر بشكل فوري حال رفضه سداد زيادة الـ15%؟ وهل يحق له قطع المياه أو الكهرباء أو غيرها من المرافق للضغط عليه من أجل دفع القيمة الجديدة؟ أم أن القانون وضع إجراءات محددة يجب الالتزام بها قبل اتخاذ أي خطوة بشأن الإخلاء؟

وفي هذا السياق، حسم المستشار علاء مصطفى، المحامي بالنقض والدستورية العليا، الجدل بشأن مدى أحقية المالك في طرد المستأجر بسبب عدم سداد الزيادة الجديدة، مؤكدًا أن مجرد الامتناع عن دفع الزيادة لا يمنح المالك الحق في طرد المستأجر بشكل فوري.

لا طرد فوري بسبب عدم سداد زيادة الـ15%

وأوضح المستشار علاء مصطفى أن تطبيق الزيادة السنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية الجديدة لا يعني أن المالك يستطيع إنهاء العلاقة الإيجارية أو إخراج المستأجر من العين المؤجرة بمجرد عدم سداد الزيادة.

وقال إن القانون رقم 164 لسنة 2025 لم ينص على أن عدم سداد الزيادة وحده يؤدي إلى الإخلاء الفوري، مشددًا على أن المالك إذا كان لديه مستحقات إيجارية لم يتم سدادها فعليه اتباع الإجراءات القانونية المقررة.

وأضاف: «مجرد الامتناع عن دفع الزيادة لا يحق للمالك معه طرد المستأجر، لكن عليه أن يتبع الإجراءات القانونية».

إنذار رسمي على يد محضر

وأشار المحامي بالنقض والدستورية العليا إلى أن من الإجراءات التي يمكن للمالك اتخاذها توجيه إنذار رسمي على يد محضر إلى المستأجر، يطالبه فيه بسداد القيمة الإيجارية المستحقة بعد إضافة الزيادة المقررة.

وأوضح أن اللجوء إلى الإجراءات القانونية هو الطريق الصحيح للتعامل مع أي امتناع عن سداد القيمة المستحقة، مؤكدًا أن المالك لا يستطيع تجاوز القانون واتخاذ إجراءات فردية ضد المستأجر.

القانون حدد حالتين للإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية

وتطرق المستشار علاء مصطفى إلى الحالات التي حددها القانون للإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية، موضحًا أن هناك حالتين يمكن أن تؤديا إلى الإخلاء.

وتتمثل الحالة الأولى في ترك العين المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سنة دون وجود مبرر، بينما تتمثل الحالة الثانية في امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار عقارًا آخر مناسبًا، وفقًا للضوابط والحالة التي حددها القانون.

وأكد أن مجرد وجود خلاف حول قيمة الزيادة أو عدم سدادها لا يعني تلقائيًا تحقق إحدى حالات الإخلاء المنصوص عليها قانونًا.

هل يحق للمستأجر الاعتراض على الزيادة؟

وفيما يتعلق بحق المستأجر في الاعتراض على القيمة الإيجارية الجديدة، أوضح المستشار علاء مصطفى أن المستأجر له الحق في الاعتراض إذا رأى أن الزيادة تم احتسابها بصورة غير صحيحة.

وأضاف أن من حق المستأجر في هذه الحالة اللجوء إلى القضاء، والاستعانة بخبير لتحديد القيمة الإيجارية المستحقة، إذا كان هناك خلاف حول القيمة التي يطالب بها المالك.

وشدد في الوقت نفسه على أن حق المستأجر في الاعتراض على قيمة الزيادة لا يعني أن له الحق في الامتناع عن سداد القيمة الإيجارية المستحقة، مؤكدًا: «له حق اللجوء إلى القضاء، ولا حق له الامتناع عن سداد القيمة الإيجارية».

ما موقف قطع المرافق؟

وبشأن الإجراءات التي يمكن اتخاذها من جانب المالك، فإن الخلاف حول الزيادة لا يبرر اللجوء إلى إجراءات فردية خارج الإطار القانوني، وعلى المالك سلوك الطريق الذي حدده القانون للمطالبة بحقوقه.

وبالتالي، فإن تطبيق زيادة الـ15% اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026 لا يعني منح المالك سلطة فورية لطرد المستأجر لمجرد عدم سداد الزيادة، وإنما تظل العلاقة الإيجارية محكومة بالقواعد والإجراءات القانونية، مع احتفاظ المستأجر بحقه في الاعتراض واللجوء إلى القضاء عند وجود نزاع حول القيمة المستحقة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يترقب فيه ملايين الملاك والمستأجرين تفاصيل تطبيق قانون الإيجار القديم، وما يترتب عليه من تغييرات في القيمة الإيجارية، وسط اهتمام واسع بمعرفة الحقوق والالتزامات القانونية لكل طرف، خاصة مع بدء تطبيق الزيادات المقررة.