كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن عبارات يجب عدم قولها للشخص الذي يمر بضيق أو ابتلاء، ويجب استبدالها بكلمات تطمئن قلبه.
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى في منشور لها، إنه يجب تقديم الدعم النفسي أولا لمن يمر بضيق أو ابتلاء مع حسن الانصات إليه، ويجب عدم قول هذه الجملة: الأمر لا يستحق كل هذا الحزن، ويجب استبدالها بجملة: أشعر أن ما تمر به مؤلم، وإذا أردت الحديث فأنا أستمع إليك.
كما ينبغي التأكيد أن إظهار المشاعر ليس ضعفا وأن النهوض يحتاج إلى مصارحة وعزيمة، مع عدم قول: كن قويا ولا تشكو، واستبدالها بجملة: لا بأس أن تعبر عن مشاعرك ولكن لا تعش فيها، انهض واستكمل المسير.
ماذا تقول لشخص يمر بضيق؟
وأوضح مركز الأزهر، أنه يجب التأكيد أن المواساة باب للطمأنينة وأن التعلق بالله مواجهة لليأس، مع عدم قول هذه الجملة للشخص المبتلى: أنت لست في ابتلاء وكل أمورك هينة، واستبدالها بهذه الجملة: أعلم أن حملك ثقيل، ولكنك ستتجاوز تحدياتك بصدق اللجوء إلى الله والسعى المخلص.
وذكر مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن وقت الألم هو وقت العلاج والسعى، وليس وقت اللوم وجلد الذات، مشددا على عدم ترديد هذه الجملة: لقد أخبرتك من قبل ولو أنك فعلت كذا لكان كذا، واستبدالها بجملة: كلنا نتعثر والقادم أجمل بإذن الله، ولا تندم، ولا تقل "لو" فإنها تفتح عمل الشيطان".
رسالة لكل من أصيب بالابتلاء
أكدت دار الإفتاء أن اللجوء إلى الله بالدعاء من أعظم الوسائل التي تعين الإنسان على تجاوز المحن والشدائد، موضحة أن ما يمر به الإنسان من ابتلاءات يحتاج إلى يقين وصبر واستحضار معاني الرضا بقضاء الله، مع الالتزام بالأدعية المأثورة التي تحمل في طياتها السكينة والطمأنينة.
وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد أمته إلى كلمات جامعة تُقال عند الضيق، من بينها الدعاء بنزول السكينة وطلب الصبر، وسؤال الله صرف السوء وتخفيف البلاء، مؤكدة أن هذه الأدعية ليست مجرد ألفاظ تُردد، بل معانٍ تعزز الثبات وتغرس الثقة في رحمة الله وقدرته على كشف الكرب.
وأوضحت أن السنة النبوية تضمنت نماذج متعددة من الأدعية التي تُقال عند المصائب، حيث يُستحب أن يقول المسلم عند وقوع البلاء: “إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها”، وهو دعاء يجمع بين التسليم لقضاء الله والرجاء في تعويضه، وقد وردت فضيلته في أحاديث صحيحة تبين أثره في رفع البلاء وجبر الخاطر.
كما لفتت إلى أن من الأدعية العظيمة التي تُقال عند الهم والحزن ما يتضمن التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى، وسؤاله أن يجعل القرآن سببًا لزوال الحزن وانشراح الصدر، مؤكدة أن تكرار هذه الأدعية بإخلاص ويقين يسهم في تغيير الحالة النفسية ويمنح الإنسان قوة داخلية لمواجهة الأزمات.
وشددت على أن من آداب الدعاء أن يبدأ المسلم بحمد الله والثناء عليه، ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مع الإلحاح في الطلب وخفض الصوت والتضرع، مع تجنب الدعاء على النفس أو الأهل، والحرص على الدعاء في جميع الأحوال سواء في الرخاء أو الشدة.
وأضافت أن استحضار سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في مواجهة الابتلاءات يمنح الإنسان قدوة عملية في الصبر، حيث كان أشد الناس ابتلاءً ومع ذلك كان ثابتًا مطمئنًا، وهو ما يعكس أهمية الاقتداء به في الصبر والرضا والتوكل على الله.

