كشف وزير الشؤون الرقمية في ماليزيا، أنه من المقرر طرح مشروع "قانون حوكمة الذكاء الاصطناعي"، الذي يتضمن لوائح تنظيمية تتعلق بالسلامة وحقوق الإنسان ورفاهية الأفراد، أمام مجلس النواب، المعروف باسم "ديوان راكيات"، في أوائل العام المقبل.
ونقلت وكالة الأنباء الماليزية «برناما» اليوم عن الوزير الماليزي، جوبيند سينج ديو، تأكيده في جلسة أمام البرلمان، أن الحكومة تعتمد نهجا قائما على تقييم المخاطر عند صياغة مشروع القانون، مبينا أن مستوى الرقابة و الالتزامات سيتم تحديده بناءً على الضرر المحتمل الذي قد يسببه نظام الذكاء الاصطناعي نفسه، وليس فقط استنادا إلى تصنيف المخاطر حسب القطاع الصناعي.
وقال وزير الشؤون الرقمية في ماليزيا ـ خلال جلسة الأسئلة و الأجوبة الشفهية في مجلس النواب يوم الاثنين ـ : "إن مشروع القانون جرى تصميمه ليكون إطاراً شاملاً يغطي جميع القطاعات، بحيث يكمل القوانين القطاعية القائمة حالياً".
وجاءت تصريحات جوبيند ردا على تساؤلات أثيرت في الأوساط السياسية الماليزية بشأن موقف الحكومة من الدعوات العالمية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، وذلك لإتاحة المجال أمام إعداد اللوائح التنظيمية والمعايير الأخلاقية وخطط حماية العمالة أولاً.
وأكد جوبيند أن الحكومة تدرك الإمكانات الهائلة للتقنيات الجديدة وقدرتها على إحداث تأثيرات ملموسة في الاقتصاد والمجتمع والإدارة الوطنية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة أن يسير تطوير التكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، جنباً إلى جنب مع تعزيز القدرة على ضبط مخاطرها والسيطرة عليها.
وكشف أن الحكومة، من خلال وزارة الشؤون الرقمية بالتعاون مع شركة "ماليزيا إيه ىي بيرهاد"، قامت بإنشاء "معهد ماليزيا لسلامة الذكاء الاصطناعي"، بهدف دراسة آلية واضحة ومنهجية لتنظيم تطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي في العمليات المؤسسية العابرة للقطاعات.
وأضاف قائلاً: "يتولى المعهد مسؤولية محددة تتمثل في الإشراف على جوانب حوكمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك معايير السلامة، وتقييمات المخاطر، وآليات الإبلاغ عن الحوادث لاتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة".