قالت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، إن القصف المكثف والمنهجي الذي تشنه روسيا على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا يهدف إلى إلحاق الضرر والمعاناة بالمدنيين، ويرقى إلى جريمة ضد الإنسانية.
شتاء قارس بلا كهرباء أو تدفئة
وأوضح تقرير اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في أوكرانيا، المكونة من ثلاثة أعضاء، أن الأوكرانيين أكدوا أن ما عانوه خلال شتاء العام الماضي فاق كل الصعاب التي تحملوها منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022.
وأضاف التقرير، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، أنه مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، أدت الهجمات الروسية التي شملت مئات الطائرات المسيرة والصواريخ في وقت واحد إلى تعطيل محطات توليد الكهرباء، وقطع التدفئة والإنارة والطاقة اللازمة لضخ المياه.
وأبلغت السلطات الأوكرانية المحققين أن ملايين الأشخاص في المناطق الأكثر تضرراً بقوا بدون كهرباء لساعات وحتى لأيام.
نية متعمدة لإيذاء السكان
وأشارت اللجنة إلى أن روسيا قالت إنها استهدفت بنية تحتية للطاقة ذات استخدام عسكري أو مزدوج، لكن قادة الهجمات كانوا يعلمون أن مولدات الطاقة التي ضربوها لا غنى عنها للسكان المحليين وكانوا على دراية تامة بتداعيات ذلك.
وتابعت أن الضربات اشتدت مع انخفاض درجات الحرارة، مما يثبت "نية السلطات الروسية إلحاق الضرر بالسكان المدنيين".
واعتبر التقرير أن الهجمات كانت "واسعة النطاق ومنهجية وغير متناسبة، وترقى إلى جريمة حرب تتمثل في التسبب في وفيات عرضية مفرطة".
وفيات بسبب البرد في المنازل والمستشفيات
ووثقت السلطات الأوكرانية حالات وفاة بسبب البرد في المنازل وحتى في المستشفيات، وفقاً للجنة.
كما أفاد عاملون طبيون باستقبال مرضى يعانون من إصابات مرتبطة بالبرد، بما في ذلك قضمة الصقيع وانخفاض حرارة الجسم.