شهدت إحدى المدارس الخاصة بالمعادي إضراب للمعلمين اليوم، الخميس، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور.

وقال المعلمون في شكوى جماعية: “لقد وصل بنا الحال إلى مرحلة لم يعد معها الصمت مقبولًا، في ظل استمرار معاناتنا من تدني المرتبات، وغياب التقدير للخبرات والكفاءات، وعدم الاستجابة للمطالب المتكررة بتحسين الأوضاع المالية للعاملين، وكأن سنوات الخبرة والاجتهاد والإخلاص لا تستحق أي تقدير مادي أو معنوي”.

تدني المرتبات وعدم التناسب مع طبيعة العمل والخبرة
وأضاف المعلمون: “ما زالت مرتباتنا تتراوح بين 6400 و6800 و7000 و8000 جنيه، دون وجود نظام عادل وواضح يراعي سنوات الخبرة والكفاءة والتخصص وحجم المسئوليات، ومن غير المقبول أن يستمر هذا الوضع، في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، بينما لا يجد العامل تقديرًا حقيقيًا لما يقدمه من جهد، ولا يشعر بأن سنوات عمله وخبرته تنعكس على راتبه أو مكانته داخل المؤسسة”.
عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور
وطالبوا الجهات المختصة بفحص مدى الالتزام بقرارات المجلس القومي للأجور، والتحقق من الأجور الفعلية التي يتقاضاها العاملون، ومدى مطابقتها للأجور المثبتة في عقود العمل، مع مراعاة القواعد القانونية المنظمة لحساب الحد الأدنى والاستثناءات المقررة إن وجدت.
التحقيق في الفروق بين المرتبات المثبتة في الأوراق والمبالغ المصروفة فعليًا
كما طالب المعلمون بفتح تحقيق جاد في شكاوى العاملين بالمدرسة بشأن توقيعهم على مستندات أو عقود تتضمن مبالغ مالية لا تتطابق، بحسب إفاداتهم، مع ما يتقاضونه فعليًا ، ونطالب بمراجعة عقود العمل وكشوف الأجور والتحويلات البنكية وإيصالات الصرف، ومطابقة جميع المستندات بالمبالغ التي يحصل عليها العاملون بالفعل، حفاظًا على حقوقهم وضمانًا للشفافية والالتزام بالقانون.
غياب التقدير والتعامل غير اللائق
وذكر المعلمون أن: “الأكثر إيلامًا من تدني المرتبات هو شعورنا بأن المطالبة بحقوقنا تقابل بعبارات من قبيل: «اللي عاجبه يقعد، واللي مش عاجبه يمشي»”.
وشددوا على أن “المطالبة بأجر عادل ليست تمردًا، والاعتراض على الخصومات غير الواضحة ليس خروجًا على النظام، والتمسك بالحقوق القانونية ليس إساءة إلى المؤسسة”.
المطالب العاجلة
وقال المعلمون إنه بناءً على ما سبق، فإنهم يطالبون بما يلي:
- فتح تحقيق عاجل ومحايد في أوضاع الأجور داخل فروع المدرسة، والاستماع إلى شكاوى العاملين دون تعريضهم لأي ضغوط.
- مراجعة عقود العمل وكشوف المرتبات والتحويلات البنكية، والتحقق من تطابق الأجور المثبتة مع المبالغ المصروفة فعليًا.
- التحقق من تطبيق الحد الأدنى للأجور وفقًا للقرارات والقواعد القانونية السارية.
- مراجعة الخصومات المتعلقة بالباص وانتظار الأطفال، والتحقق من قانونيتها ورد المبالغ التي يثبت استقطاعها دون سند.
- وضع آلية عادلة وواضحة لزيادة المرتبات تراعي الخبرة والكفاءة والتخصص والمسئوليات.
- وضع جدول زمني محدد لتنفيذ أي قرارات تتعلق بتصحيح الأوضاع المالية للعاملين.
- ضمان عدم تعرض أي عامل للتهديد أو التضييق أو الانتقام الوظيفي بسبب تقديم شكوى أو المطالبة بحقوقه القانونية.
- فحص مدى التزام جهة العمل بالتأمينات الاجتماعية وسائر الحقوق العمالية المقررة قانونًا.
وأخيرا، قال المعلمون: “نحن لانسعى إلى الإضرار بالطلاب أو تعطيل العملية التعليمية، بل يحرصون على استمرارها وانتظامها، ولذلك حاولوا مرارًا حل المشكلة بالطرق الهادئة، وتجنبوا التصعيد مراعاةً لمصلحة الطلاب وأولياء الأمور، لكن الحفاظ على مصلحة الطلاب لا ينبغي أن يكون على حساب حقوقنا وكرامتنا وعليه، نناشد الجهات المختصة التدخل العاجل، وإجراء فحص جاد وشفاف، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت أي مخالفات، وإلزام جهة العمل بتصحيح الأوضاع وصون حقوق العاملين”.