أكد النائب أحمد السبكي، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الصحة، أن القمة الروسية الأفريقية الثالثة، التي انعقدت بالعاصمة الروسية موسكو، تمثل خطوة مهمة نحو تدشين مرحلة جديدة من التعاون بين روسيا والدول الأفريقية، تقوم على تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، وتوسيع مجالات نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة داخل القارة.
خطة عمل جديدة لتعزيز الشراكة الروسية الأفريقية
وأوضح السبكي أن أهمية القمة لا تقتصر على تعزيز التفاهمات السياسية، بل تمتد إلى وضع أطر عملية لتطوير التعاون المشترك وتحقيق المصالح المتبادلة، مشيرًا إلى أن اعتماد خطة عمل منتدى الشراكة الروسية الأفريقية للفترة من 2027 إلى 2029 يمثل إطارًا مهمًا لتحديد أولويات التعاون خلال المرحلة المقبلة، وفتح المجال أمام مزيد من المشروعات المشتركة في القطاعات الحيوية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على نتائج القمة من خلال آليات تنفيذ واضحة، تضمن ترجمة الاتفاقات والتفاهمات إلى مشروعات ذات مردود اقتصادي وتنموي مباشر على الشعوب الأفريقية.
الطاقة والتكنولوجيا والأمن الغذائي.. أولويات التنمية بالقارة
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الملفات المطروحة خلال القمة، وفي مقدمتها تعزيز التجارة البينية الأفريقية، وتطوير الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، والتعاون في مجالات الطاقة والربط الكهربائي والأمن الغذائي والاتصالات والذكاء الاصطناعي، تمثل محاور رئيسية لدعم قدرة الاقتصادات الأفريقية على النمو والتنافسية.
وأكد أن توسيع التعاون في هذه المجالات من شأنه تعزيز القدرات الإنتاجية والصناعية لدول القارة، وتحسين كفاءة البنية التحتية، وجذب الاستثمارات، فضلًا عن الاستفادة من الخبرات التكنولوجية في تطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة.
مشروعات مشتركة وفرص عمل وتحسين مستوى المعيشة
وشدد السبكي على أهمية توجيه الشراكات الروسية الأفريقية نحو تنفيذ مشروعات تنموية ملموسة، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والإنتاج، بما يسهم في توفير فرص العمل، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز قدرة الدول الأفريقية على الاستفادة من مواردها وإمكاناتها الاقتصادية.
ولفت إلى أن تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة يتطلب توسيع نطاق التعاون الاستثماري، وتطوير شبكات النقل والخدمات اللوجستية، بما يسهل حركة التجارة ويدعم بناء سلاسل إنتاج إقليمية أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
الاستقرار السياسي ركيزة أساسية لتحقيق التنمية
وفي سياق متصل، أوضح النائب أحمد السبكي أن الملفات السياسية والأمنية التي شهدتها القمة، وفي مقدمتها الأوضاع في القرن الأفريقي والسودان، إلى جانب قضايا الأمن المائي واحترام سيادة الدول، تؤكد الارتباط الوثيق بين الاستقرار السياسي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد أهمية تعزيز الحوار والتنسيق الإقليمي، واحترام قواعد القانون الدولي، بما يدعم جهود تسوية النزاعات والحفاظ على استقرار الدول، ويوفر بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات وتنفيذ خطط التنمية.
السبكي: التعاون المشترك يعزز قدرة أفريقيا على مواجهة التحديات
واختتم النائب أحمد السبكي تصريحاته بالتأكيد على أن القمة الروسية الأفريقية تمثل فرصة مهمة لتعميق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين، وتوسيع مجالات التعاون في القطاعات ذات الأولوية، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في القارة الأفريقية.
وأشار إلى أن استمرار التنسيق وتبادل الخبرات وتطوير الشراكات الاستراتيجية يمكن أن يسهم في تعزيز قدرة الدول الأفريقية على مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية، وتحقيق الاستفادة المثلى من مواردها، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو وجودة حياة المواطنين.

