قال محمد الدماطي، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إن الزيادات السعرية التي شهدتها السلع الغذائية خلال الشهرين الماضيين جاءت في ظل الارتفاعات الكبيرة التي طرأت على تكاليف الإنتاج ومدخلات الصناعة، مؤكدًا أن المصانع لا تستطيع الاستمرار في البيع بالأسعار السابقة دون تحمل خسائر.
لا زيادات جديدة في أسعار الغذاء إذا تحسن الدولار
وأضاف الدماطي، خلال مداخلة هاتفية على قناة النهار، أنه يتمنى عدم اللجوء إلى زيادات سعرية جديدة إذا بدأ سعر الدولار في التحسن، مشيرًا إلى أن الزيادات التي أقرتها الشركات خلال الفترة الماضية، ومنها الزيادة التي أُعلن عنها في بداية الشهر، يفترض أن تكون كافية وفقًا للحسابات الحالية.
وأوضح أن الحديث عن زيادة جديدة بنسبة 8% كان مرتبطًا بالزيادات التي جرى الإعلان عنها بالفعل في بداية الشهر، معربًا عن اعتقاده بأنه لا ينبغي فرض زيادات أخرى في الوقت الحالي، ما لم تطرأ متغيرات جديدة على تكاليف الإنتاج.
وأشار إلى أن السوق تمر بحالة من الفوضى وعدم اليقين على المستوى العالمي، موضحًا أن أسعار الدولار والخامات والبترول تتغير بصورة مستمرة، وأن سعر الدولار ارتفع من نحو 52 أو 53 جنيهًا خلال حديث سابق قبل شهر إلى نحو 56 جنيهًا وقت المداخلة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الخام.
وأكد الدماطي أن المواطن المصري يتضرر من ارتفاع الأسعار بسبب تراجع قدرته الشرائية، مشددًا على أن المواطنين والمصنعين والمستثمرين ورجال الأعمال جميعًا لا يشعرون بالرضا عن تراجع قيمة الجنيه وانخفاض القوة الشرائية.
وقال إن المواطن لن يكون سعيدًا بأي زيادة في الأسعار، مهما كانت المبررات، كما أن المصنعين لا يرغبون في رفع الأسعار، لكنهم يتعاملون مع زيادات فعلية في تكلفة الإنتاج تجعل استمرار الأسعار القديمة أمرًا غير ممكن.
وفيما يتعلق بضرورة زيادة دخول المواطنين لمواجهة تراجع القوة الشرائية، أشار الدماطي إلى أهمية تحسن قيمة الجنيه، مؤكدًا أن استمرار تراجع العملة ينعكس سلبًا على القوة الشرائية للمواطنين وعلى أوضاع المستثمرين والمصنعين.
واختتم بالتأكيد على أن التطورات العالمية الحالية تفرض حالة من عدم اليقين على الأسواق، داعيًا إلى تقليل الإنفاق قدر الإمكان، وتجنب شراء السلع والمنتجات غير الضرورية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.