كشف السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، كواليس اختياره وزيرًا للخارجية المصرية، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع توليه المنصب في هذه المرحلة من حياته، بعدما بدأ يفكر في الاستقرار والتفرغ للكتابة عقب انتهاء مشواره الوظيفي.
الهدوء والاستقرار بعد المعاش
وقال السفير أحمد أبو الغيط، خلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إنه شعر في وقت ما بأن الفرصة قد فاتته، وأن القطار الذي كان ينتظره ربما غادر بالفعل، موضحًا أنه بدأ يخطط لمرحلة جديدة من حياته تقوم على الهدوء والاستقرار بعد المعاش.
وأضاف أبو الغيط أنه كان يتصور أن يقضي سنواته التالية في حياة هادئة، يكتب خلالها مقالًا كل 15 يومًا يتناول فيه تجربته في الحياة أو رؤيته لأحد الموضوعات، مستفيدًا من مخزونه الكبير من المعرفة والمعلومات، حتى تنتهي رحلته بصورة طبيعية.
التصورات تغيرت بصورة مفاجئة
وأوضح أن هذه التصورات تغيرت بصورة مفاجئة، بعدما تلقى اتصالًا هاتفيًا من السفير ماجد عبد الفتاح يوم 9 يوليو، في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، أثناء وجوده في مكتبه، ليخبره بضرورة الاستعداد لتولي منصب وزير الخارجية خلال 24 ساعة.
وأشار إلى أن هذا الاتصال لم يكن الأول من نوعه، إذ سبقته إشارات من جهات وأشخاص مختلفين تفيد بوجود تغييرات مرتقبة في قيادة وزارة الخارجية، وأن اسمه مطروح لتولي المسئولية، لكنه لم يكن يمنح هذه الأحاديث اهتمامًا كبيرًا، خاصة أن أحمد ماهر، الذي كان يشغل المنصب وقتها، صديقه المقرب.