قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حراك مصري لحماية شواطئ المتوسط وتبني الاقتصاد الأزرق المستدام

اتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر الأبيض
اتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر الأبيض

ترأس المهندس شريف عبدالرحيم الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، الاجتماع التاسع والتسعين للمكتب التنفيذى للأطراف المتعاقدة في اتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر الأبيض المتوسط وبروتوكولاتها بمدينة زغرب الكرواتية خلال الفترة من 4-5 نوفمبر الجارى 2026، بحضور تاتيانا هيما منسقة سكرتارية برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر المتوسط  (UNEP/MAP)، والدكتورة هبة شعراوى نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية برشلونة وممثلي الأطراف المتعاقدة للاتفاقية.

وأكد المهندس شريف عبدالرحيم خلال كلمته أن الاجتماع يعد فرصة هامة لتحويل الالتزامات المشتركة إلى إجراءات ملموسة، وتعزيز الاستجابة الجماعية للتحديات البيئية التي تواجه منطقة البحر المتوسط، مُقدماً الشكر لسكرتارية برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر المتوسط (UNEP/MAP) وجميع الأطراف المتعاقدة على جهودهم المتواصلة لحماية البيئة البحرية والساحلية في البحر المتوسط، ولحكومة دولة كرواتيا على التزامها المستمر بالتعاون البيئي الإقليمي.

وأضاف عبدالرحيم أن مصر ملتزمة بالمضي قدماً في تنفيذ مخرجات لاجتماع الرابع والعشرين للأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة (COP24)  الذى عقد فى القاهرة في ديسمبر 2025 الاجتماع، بما في ذلك "إعلان القاهرة الوزاري"، لافتاً إلى أن أولويات الأطراف المتعاقدة تشمل معالجة تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري والساحلي، والحد من التلوث، وتعزيز الرصد البيئي، ودعم الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، وتبني نهج الاقتصاد الأزرق المستدام، حيث تعد هذه الجهود ضرورية لضمان سير حماية البيئة جنباً إلى جنب مع التنمية الاقتصادية المستدامة وتحسين سبل عيش المجتمعات في منطقة البحر المتوسط.

وأشار رئيس جهاز شئون البيئة إلى أن التعاون المصرى الكرواتى فى إعلان يوم ٢٥ سبتمبر من كل عام " يوماً دولياً للسواحل"، حيث يعد منصة عالمية قيمة لرفع الوعي، وحشد الدعم الدولي، وتشجيع اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية النظم البيئية الساحلية وإدارتها بشكل مستدام، مُعرباً عن تقدير مصر لدور دولة كرواتيا في دفع المبادرة قدماً، مُتطلعاً إلى مواصلة التنسيق عبر القنوات الدبلوماسية المعنية، بما في ذلك وزارتي الخارجية والبعثات الدائمة لدى الأمم المتحدة، بهدف طرح هذه المبادرة خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولفت رئيس المكتب التنفيذي للإتفاقية إلى أن المبادرة يمكن أن تسهم في تعزيز الاهتمام العالمي بحماية السواحل، وتأكيد أهمية التعاون الدولي والإقليمي، بما في ذلك التعاون في إطار اتفاقية برشلونة مما يشجع الشركاء فى منطقة البحر المتوسط على دعم المبادرة، والمساعدة في بناء الزخم الدولي اللازم للدفع بها قدماً على مستوى الأمم المتحدة.

وأشار المهندس شريف عبد الرحيم إلى أن الاجتماع سيتناول مناقشة عدد من الموضوعات الهامة ذات الأولويات الاستراتيجية لمستقبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط (UNEP/MAP) واتفاقية برشلونة، كوضع الاستراتيجية متوسطة الأجل لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط للفترة 2028–2033، بما يضمن تقديم رؤية واضحة ومستشرفة للمستقبل فيما يخص العمل البيئي في البحر الأبيض المتوسط وتعزيز تنفيذ "استراتيجية البحر الأبيض المتوسط للتنمية المستدامة 2026–2035"، وترجمة أهدافها إلى إجراءات عملية على المستويين الإقليمي والوطني.

وفى نهاية كلمته أكد رئيس المكتب التنفيذى على ضرورة العمل على توفير الموارد الكافية، وبناء شراكات فعالة، واعتماد برنامج عمل وميزانية واقعيين وموجهين نحو تحقيق النتائج للفترة 2028–2029، حيث يعد البحر الأبيض المتوسط تراثاً طبيعياً مشتركاً للجميع، وحمايته مسؤولية جماعية؛ فلا يمكن لأي دولة بمفردها مواجهة هذه التحديات. مؤكداً على أن التقدم نحو تحقيق الأهداف يتطلب التضامن والالتزام السياسي، والتعاون العلمي، والعمل الجماعي المستمر.

ويناقش اجتماع المكتب التنفيذى للأطراف المتعاقدة إمكانية تطوير "برنامج الرصد والتقييم المتكامل" (IMAP)، وتعزيز الأدلة العلمية التي تدعم اتخاذ القرارات البيئية، والتحضير لإعداد "تقرير حالة جودة بيئة البحر الأبيض المتوسط لعام 2031"، بالإضافة إلى العمل على تكثيف الجهود للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، ورفع كفاءة المناطق المحمية، والمساهمة في تحقيق الهدف العالمي المتمثل في حماية 30% من المناطق البحرية والساحلية بحلول عام 2030، وتعزيز أنشطة التكيف مع تغير المناخ، لا سيما في دول جنوب البحر الأبيض المتوسط الأكثر عرضة للتأثر بتداعياته.