تنوعت الحكايات المسرحية في الليلة الـ36 من نهائيات الدورة الـ12 لمهرجان "آفاق مسرحية"، التي تحمل اسم الفنان الراحل إسماعيل يس، بين تساؤلات التكنولوجيا وحدود المشاعر الإنسانية، وغموض أربعة ركاب تجمعهم سيارة واحدة، وذكريات طفلة تواجه انقسام أسرتها، حيث شهد مسرحا الهناجر والساحة بدار الأوبرا المصرية، تقديم ثلاثة عروض مسرحية مجانية للجمهور، ضمن المسابقات التنافسية للعروض الطويلة ومسرح الساحة والمونودراما.
واستضاف مسرح الهناجر عرض "إنسان GPT" لفرقة "الجدار الرابع للفنون"، ضمن مسابقة العروض الطويلة، وتبلغ مدته 75 دقيقة. العرض من تأليف ديفيد رفيق، ورؤية وإخراج سامح آمون.
وتدور أحداثه حول المستثمر شريف زهدي، الذي يستعين بالمهندس يحيى عمران لتنفيذ مشروع "إنسان GPT"، بهدف تقديم جسر يربط الحاضر بالمستقبل، في عالم امتدت فيه التكنولوجيا إلى مختلف تفاصيل الحياة، غير أن المشروع يقود إلى صراع نفسي مفتوح، تتشابك خيوطه مع مشاعر الفقد والندم واليأس، ليطرح العمل تساؤلا جوهريا حول قدرة الإنسان الآلي على الحلول محل البشر، حتى في مشاعرهم وأحاسيسهم.
وتنتمي الفرقة إلى القاهرة، وقد تأسست عام 2024 بوصفها فرقة مسرحية حرة ومستقلة، تسعى إلى خدمة المجتمع من خلال الفن.
وعلى مسرح الساحة، قدمت فرقة "شمعة وملاحة للفنون والدراما" عرض "4 راكب"، ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان ومسابقة مسرح الساحة، من تأليف وإخراج مايكل تادرس.
واستحضر الملصق الدعائي للعرض أجواء غامضة، من خلال صورة أربعة ركاب داخل سيارة في ليلة ماطرة، في مشهد أثار فضول الجمهور وفتح الباب أمام التساؤلات حول طبيعة الحكاية وما تخبئه تفاصيلها المسرحية.
واختتمت العروض بمونودراما "وحيدة" على مسرح الهناجر، ضمن مسابقة المونودراما، وتبلغ مدتها نحو 30 دقيقة، وهي من تأليف وإخراج محمد شعبان، وبطولة روضة عوض العوضي.
وتتناول المونودراما حكاية طفلة تعيش تداعيات انفصال والديها، مستعيدة تفاصيل التجربة من خلال ذكرياتها، في معالجة مسرحية تقترب من عالم الطفولة وما يتركه التفكك الأسري من آثار في وجدان الصغار.
ويمثل العرض التجربة المسرحية الأولى للفرقة، التي تأسست عام 2024 في القاهرة.