قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مصر في قلب الحوار العالمي.. أبو العينين: العالم يحتاج قيادات تحول التحديات إلى فرص والأفكار إلى قوة اقتصادية

النائب محمدأبو العينين
النائب محمدأبو العينين

أبو العينين خلال افتتاح المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026: اجتماع 10 آلاف مشارك من أكثر من 70 دولة يعكس أهمية الأفكار الجديدة والقيادات القادرة على صناعة المستقبل

بناء اقتصاد قوي يتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص ورواد الأعمال.. والدولة الناجحة ليست التي تحل محل المستثمر وإنما التي تفتح أمامه الطريق وتبني الثقة

القطاع الخاص شريك رئيسي في صناعة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.. وربط المشروعات الصغيرة بالشركات الكبرى يفتح آفاقًا أوسع للنمو والمنافسة عالميًا

مصر لا تستهدف أن تكون سوقًا جاذبة للاستثمار فقط بل مركزًا إقليميًا للإنتاج والابتكار.. واتفاقياتها التجارية تتيح الوصول إلى أسواق أكثر من 100 دولة حول العالم

128 جامعة مصرية تمثل قاعدة مهمة لبناء العقول وإعداد الكوادر الإفريقية.. والاستثمار في الإنسان الأكثر استدامة وبناء الاقتصاد يبدأ بإطلاق طاقات المجتمع 

أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، أن استضافة مصر للمهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026، تحت شعار «باني القدرات.. العالم الذي نسهم في صناعته»، تمثل رسالة مهمة تعكس مكانة مصر وقدرتها على استضافة الفعاليات الدولية الكبرى، وتؤكد أن العالم يبحث عن أفكار جديدة وقيادات قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والطموحات إلى إنجازات.

ورحب أبو العينين، خلال كلمته في افتتاح المهرجان، بالحضور من الوزراء ورؤساء المؤسسات الدولية والمستثمرين وقادة الأعمال ورواد الأعمال والمبتكرين، معربا عن سعادته باستضافة مصر لهذا الحدث العالمي الذي يضعها في قلب الحوار الدولي حول مستقبل الاقتصاد والابتكار وريادة الأعمال.

ووجه وكيل مجلس النواب الشكر لمجلس إدارة المهرجان، مشيدا بالجهود التي بذلتها الدكتورة نبيلة مكرم، وكذلك سيد باهر منير رضوان، والدكتور سومي سمارت فرانسيس، وجميع القائمين على تنظيم الحدث، مؤكدا أن جهودهم أسهمت في خروج هذا التجمع الدولي بصورة تعكس رسالة حضارية من مصر إلى العالم.

وأشار أبو العينين إلى أن اجتماع أكثر من 10 آلاف مشارك من أكثر من 70 دولة، من قادة الأعمال والاستثمار والابتكار، لا يمثل مجرد تجمع اقتصادي كبير، وإنما يحمل رسالة واضحة بأن العالم يتطلع إلى أفكار جديدة وقيادات تمتلك القدرة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية.

وأضاف أن العالم يمر بمرحلة تحول تاريخي غير مسبوقة، تتغير خلالها موازين القوى الاقتصادية، وتتسارع الثورة التكنولوجية، وتتداخل تحديات الأمن والطاقة والمناخ والمياه، وهو ما يفرض إعادة التفكير في أدوات التنمية ومصادر القوة الاقتصادية.

وأوضح أن قوة الدول لم تعد تقاس فقط بما تمتلكه من موارد وإمكانات، وإنما بما تقدمه وتحققه من معدلات نمو، وبقدرتها على إطلاق طاقات شعوبها وتحويل المعرفة إلى إنتاج، والابتكار إلى قيمة اقتصادية، والأفكار إلى شراكات قادرة على المنافسة عالميا.

وشدد على أن ريادة الأعمال لم تعد مجرد تأسيس شركة أو إطلاق مشروع، وإنما أصبحت فلسفة لبناء الاقتصاد وثقافة لصناعة المستقبل، تقوم على الانتقال من انتظار الفرص إلى صناعتها، ومن استهلاك ما ينتجه الآخرون إلى المشاركة في إنتاج المعرفة والتكنولوجيا.

وأكد أن التاريخ أثبت أن التحولات الاقتصادية الكبرى تبدأ في كثير من الأحيان بفكرة، تجد البيئة المناسبة لتحويلها إلى مشروع، ثم إلى صناعة وقوة اقتصادية قادرة على تغيير حياة الناس.

وشدد على أهمية أن يمثل المهرجان نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون الدولي، تتحول خلالها الأفكار إلى مشروعات، والشراكات إلى استثمارات، بما يسهم في بناء جيل جديد يمتلك المعرفة التكنولوجية والقدرة على صناعة المستقبل.

شراكة الدولة والقطاع الخاص

وأكد النائب محمد أبو العينين أن بناء اقتصاد قوي قائم على ريادة الأعمال مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار الدولة والقطاع الخاص والجامعات ومراكز الأبحاث والمستثمرين، مشددا على أن الدولة الناجحة ليست التي تحل محل المستثمر أو رائد الأعمال، وإنما التي تفتح أمامه الطريق وتبني الثقة وتطور التعليم وتحدث التشريعات وتيسر الإجراءات وتضمن تكافؤ الفرص.

وقال أبو العينين إن القطاع الخاص ليس مجرد مستفيد من النمو الاقتصادي، بل شريك رئيسي في صناعته، من خلال الاستثمار والابتكار وتطوير التكنولوجيا وخلق فرص العمل وفتح أسواق جديدة.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب بناء شراكات حقيقية تتكامل فيها السياسات الحكومية مع حوافز القطاع الخاص، وتتصل فيها الجامعات باحتياجات الصناعة، ويتحول فيها البحث العلمي إلى منتجات وخدمات وفرص استثمارية.

وأوضح أن تحقيق التحول الاقتصادي المنشود يتطلب منظومة متكاملة لا تقتصر على توفير التمويل، وإنما تشمل التعليم والتدريب والإرشاد وحاضنات الأعمال ورأس مال المخاطر والتمويل الميسر والضمانات الائتمانية، وصولا إلى تمكين المشروعات من الوصول إلى الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن كثيرا من الأفكار العظيمة لا ينقصها الإبداع أو القدرة على الابتكار، وإنما تحتاج إلى التمويل والتسويق والقدرة على الوصول إلى الأسواق، وهو ما يستدعي توفير بيئة متكاملة تساعد أصحاب الأفكار على تحويلها إلى مشروعات ناجحة.

وشدد أبو العينين على ضرورة ربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالشركات الكبرى، ودمجها في سلاسل الإمداد المحلية والإقليمية والعالمية، بما يتيح لها فرصا أوسع للنمو والتوسع والمنافسة.

وأشار إلى أن نجاح رائد الأعمال لا يعتمد على الشجاعة والطموح وحدهما، وإنما يحتاج أيضا إلى فريق يؤمن برؤيته، وجامعة تدعمه، ومستثمر يثق في فكرته، وسوق تتيح لمشروعه فرص النمو.

وأكد أن المطلوب بناء منظومة اقتصادية تتيح لأصحاب الأفكار الابتكار وتحويل مشروعاتهم إلى قيمة مضافة حقيقية، بما يعزز الإنتاج ويوفر فرص العمل ويدعم تنافسية الاقتصاد.

مصر مركز إقليمي للإنتاج والابتكار

وأكد النائب محمد أبو العينين أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية وبشرية وجغرافية وصناعية تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي للابتكار والإنتاج، ومنصة لإنتاج المعرفة والتكنولوجيا، ومركز تنطلق منه الأفكار والمشروعات العملاقة إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وقال أبو العينين إن مصر لا تستهدف فقط أن تكون سوقا جاذبة للاستثمار، وإنما تسعى إلى أن تصبح مركزا إقليميا للإنتاج والابتكار وصناعة التكنولوجيا.

وأشار إلى أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا كبيرا في البنية الأساسية، وإنشاء المدن الجديدة، والتوسع العمراني، وتطوير التعليم والرعاية الصحية، وتحديث شبكات النقل والطاقة والاتصالات.

وأضاف أن البنية الأساسية، مهما بلغت أهميتها، ليست غاية في حد ذاتها، وإنما تكمن قيمتها الحقيقية فيما تفتحه من آفاق أمام الإنتاج والاستثمار والعمل والابتكار.

وأوضح أن رؤية مصر لمستقبل الاقتصاد تقوم على تعظيم القيمة المضافة، وتوطين الصناعات والتكنولوجيا، وزيادة الصادرات، وتعزيز دور القطاع الخاص، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب.

ولفت إلى أن مصر تمتلك مقومات متعددة، تشمل الموقع الجغرافي المتميز، والسوق الكبيرة، والقاعدة الصناعية المتنوعة، والاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أكثر من 100 دولة في إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.

128  مصرية وبناء العقول

في سياق متصل، أشاد أبو العينين بالاهتمام الذي توليه القيادة السياسية للاستثمار في الإنسان، وتطوير البنية التعليمية، مشيرا إلى أن عدد الجامعات المصرية وصل إلى 128 جامعة، بما يعكس التوسع في منظومة التعليم العالي وتوفير فرص تعليمية متعددة.

وأوضح أن الجامعات المصرية تضم أفرعا ومؤسسات تعليمية متنوعة، إلى جانب وجود خبرات وأسماء مرموقة لجامعات عالمية في مصر، معتبرا ذلك فرصة مهمة لبناء العقول وتنمية الخبرات واكتساب التكنولوجيا الحديثة.

ووجه رسالة إلى أبناء القارة الإفريقية، داعيا إياهم إلى تلقي تعليمهم في مصر، والاستفادة من المؤسسات التعليمية والجامعات المصرية، مؤكدا أن مصر بما تمتلكه من تاريخ حضاري وإمكانات تعليمية تستطيع أن تسهم في إعداد الكوادر وبناء الخبرات الإفريقية.

وشدد على أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن بناء اقتصاد قوي يبدأ بإطلاق قدرات المجتمع وطاقاته الإنتاجية.

وأكد ضرورة الانتقال من مرحلة جذب الاستثمارات إلى مرحلة توطين الصناعة والتكنولوجيا وتعظيم الإنتاج، بما يجعل مصر مركزا إقليميا يشارك في صناعة الاقتصاد العالمي.