أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن العالم يعيش ثورة تكنولوجية تعيد تشكيل خريطة الاقتصاد والسياسة الدولية، مشددا على ضرورة الانتقال من مجرد استخدام التكنولوجيا إلى امتلاكها والمشاركة في تطويرها وصناعتها.
وقال أبو العينين، خلال كلمته في افتتاح المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026، إن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والطاقة النظيفة والتقنيات الرقمية والثورة الصناعية الرابعة لم تعد مجرد تطورات تقنية، وإنما أصبحت عوامل رئيسية في إعادة رسم خريطة القوة الاقتصادية والسياسية في العالم.

من مستهلكين للتكنولوجيا إلى شركاء في صناعتها
وطرح أبو العينين تساؤلات حول مستقبل التكنولوجيا، قائلا إن السؤال الذي يجب أن نطرحه ليس فقط ماذا ستفعل التكنولوجيا بالعالم، وإنما من يصنعها، ومن يملكها، ومن يقودها، ومن يجني ثمارها.
وأضاف أن الدعوة الحقيقية تتمثل في كيفية امتلاك التكنولوجيا وتطويرها والاستفادة من التقنيات الموجودة لإبداع تكنولوجيات جديدة نكون نحن ملاكها، وليس مجرد مستخدمين لها.

وأوضح أن الثورة التكنولوجية الحالية تمنح الدول العربية والإفريقية فرصة تاريخية، خاصة أن رأس المال الأول في الاقتصاد الجديد أصبح المعرفة والعقول المبدعة والقدرة على الابتكار.
%60 من سكان إفريقيا شباب
وأشار أبو العينين إلى أن نحو 60% من سكان القارة الإفريقية من الشباب، مؤكدا أن هذه النسبة لا تمثل مجرد أعداد سكانية، وإنما ثروة هائلة من العقول والطاقات الكامنة التي تحتاج إلى التأهيل والاستثمار والتمكين.

وشدد على أن أغلى موارد الدول ليست فقط ما يوجد تحت الأرض، وإنما ما تمتلكه من عقول وقدرات بشرية، موضحا أن الاستثمار الجيد في الشباب يمكن أن ينقل الدول من استهلاك التكنولوجيا إلى المشاركة في تطويرها، ومن كونها أسواقا لمنتجات الآخرين إلى منتجين ومصدرين، ومن متلقين للمعرفة إلى مساهمين في صناعتها.
الذكاء الاصطناعي فرصة وليس مصدر خوف
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يجب ألا يكون مصدرا للخوف من المستقبل، وإنما فرصة لبناء مستقبل أكثر إنتاجية، وهو ما يتطلب تطوير التعليم بما يواكب العصر، واكتساب مهارات رقمية متقدمة، وتوفير بنية تكنولوجية قوية، إلى جانب تشريعات مرنة تحقق التوازن بين تحفيز الابتكار وحماية المجتمع.
واختتم بالتأكيد على أن امتلاك التكنولوجيا يمثل أحد أهم مفاتيح القوة الاقتصادية في المستقبل، وأن الدول التي تستثمر في عقول أبنائها وتدعم الابتكار ستكون أكثر قدرة على المشاركة في صناعة التحولات العالمية.


