كشف رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن توجه الوزارة نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وعلى رأسها إدخال مفهوم «الذكاء الاصطناعي التوكيلي»، الذي يتيح للمواطن الاعتماد على وكيل ذكي مخصص لإنجاز مجموعة من الخدمات دفعة واحدة.
وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن قطاع الاتصالات يضع المواطن والدولة في قمة أولوياته الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن رؤية الوزارة تقوم على تسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة المجتمع، وتحقيق التنمية المستدامة، وتطوير الخدمات الرقمية بما يتناسب مع احتياجات المواطنين.
وجاءت تصريحات الوزير خلال كلمته في افتتاح معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والتي استندت إلى مخرجات وتوصيات «منتدى مصر 2029» وجلسات «مصر الرقمية».
الذكاء الاصطناعي يطور الخدمات الحكومية
وأوضح هندي أن الخدمات الحكومية الرقمية تتجه إلى مرحلة جديدة تعتمد على الخدمات الاستباقية، حيث يجد المواطن بياناته جاهزة على المنصات الرقمية، ويصبح بإمكانه إنجاز الخدمة من خلال سداد الرسوم دون الحاجة إلى إدخال البيانات نفسها بصورة متكررة.
وأضاف أن المنظومة الرقمية تستهدف أيضًا تذكير المواطنين بمواعيد استخراج وتجديد المستندات، مثل التراخيص والسجلات التجارية، بما يسهل متابعة الإجراءات وإنجاز الخدمات المطلوبة.
وأشار إلى أن إدخال مفهوم الذكاء الاصطناعي التوكيلي يمثل خطوة نحو تمكين المواطنين من الاستفادة من وكيل ذكي يستطيع تنفيذ مجموعة من الخدمات نيابة عنهم، بدلًا من التعامل مع كل خدمة بصورة منفصلة.
إدارة ذكية لشبكات الاتصالات وتقليل التكاليف
وفيما يتعلق بتطوير البنية التكنولوجية، أشار وزير الاتصالات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة شبكات الاتصالات بصورة ذكية، وميكنة عمليات التشغيل، موضحًا أن هذه الجهود أسهمت في تحسين تغطية الشبكات وتقليل تكاليف التشغيل، بما ينعكس إيجابيًا على المستهلك مستقبلًا.
وأكد أن الوزارة تعمل على توفير خدمات الاتصالات والإنترنت بجودة عالية وأسعار مناسبة، باعتبارها من الخدمات الأساسية التي تسهم في تحسين جودة حياة المواطنين.
فرص عمل جديدة وتخصصات المستقبل
وشدد هندي على أهمية تنمية المهارات الرقمية من خلال برامج متخصصة تستهدف تأهيل المواطنين لسوق العمل، وتوفير فرص عمل لائقة تتماشى مع متطلبات الوظائف الحديثة.
وأضاف أن التركيز على تخصصات المستقبل وآليات التعلم المستمر يسهم في توفير فرص عمل عالية القيمة، ويدعم زيادة الدخل السنوي للمواطنين، بالتوازي مع التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة بمختلف القطاعات.
السيادة الرقمية أولوية لقطاع الاتصالات
وأكد وزير الاتصالات التزام القطاع بتوفير بنية تحتية آمنة ومستقرة، والحفاظ على الريادة الإقليمية لمصر في المجالات الرقمية، فضلًا عن المساهمة في دعم التنمية الاقتصادية.
وأوضح أن مفهوم البنية التحتية الآمنة اتسع في ظل التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ليشمل ترسيخ مفهوم «السيادة الرقمية»، بما يعكس أهمية امتلاك بنية تكنولوجية قادرة على دعم التحول الرقمي وتأمين الخدمات والبيانات.
وتعكس محاور رؤية الوزارة توجهًا نحو تطوير الخدمات الحكومية، وتحسين كفاءة شبكات الاتصالات، وتأهيل الكوادر الرقمية، مع توسيع الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تيسير حياة المواطنين ودعم الاقتصاد.

