أكد محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن نحو 43% من صادرات مصر الرقمية تأتي من 50 شركة فقط، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف استقطاب مزيد من الشركات المصدّرة، بما يسهم في توسيع قاعدة الشركات العاملة في القطاع وزيادة الصادرات الرقمية.
وقال فريد، خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمعرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026»، إن الوزارة تعمل على تسهيل إجراءات التراخيص أمام المستثمرين، وتعزيز التعاون مع الوزارات المعنية لتوفير بيئة أكثر تيسيرًا لإقامة المشروعات، خاصة في قطاعي التكنولوجيا ومراكز البيانات.
وأوضح أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي يمثلان محورين رئيسيين في خطة عمل الوزارة، إلى جانب تطوير الخدمات الحكومية، لافتًا إلى إتاحة خدمات رقمية جديدة للمصدّرين بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة «إي فاينانس»، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات.
وأضاف أن الوزارة تعمل على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع ضرورة وضع آليات لمراقبة تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومتابعة مخرجاتها، خاصة أنها قد تقدم أحيانًا معلومات غير دقيقة، فيما يُعرف بـ«الهلوسة».
وأشار إلى العمل على رقمنة الشكاوى والمشكلات في عدد من القطاعات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات والعمليات التجارية، بما يدعم الرقابة ويساعد على تطوير منظومة التجارة وإجراءاتها.
وكشف وزير الاستثمار عن العمل على تطوير المختبر التنظيمي للتجارة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد مخرجات منتدى مصر 2026، موضحًا أن الوزارة تستهدف جذب الشركات القادرة على تقديم حلول رقمية مبتكرة تدعم الاقتصاد المصري وتعزز قدرته على التصدير.
وفيما يتعلق بالاستثمار في مراكز البيانات، أوضح فريد أن هذه المشروعات تمثل استثمارات متكاملة، نظرًا لاحتياجاتها الكبيرة من الطاقة الكهربائية ومتطلبات البنية التحتية والتشغيل.
وأكد وجود تنسيق مشترك بين وزارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والاستثمار والتجارة الخارجية، والكهرباء، بهدف تجهيز الأراضي واستكمال الموافقات اللازمة قبل طرحها أمام المستثمرين، بما يسهل الحصول على التراخيص ويختصر الإجراءات المطلوبة لإقامة المشروعات.
وأضاف أن الرخصة الاستثمارية تستهدف دعم الشركات من خلال تبسيط إجراءات الحصول على التراخيص، وتيسير ممارسة الأنشطة الاستثمارية، إلى جانب توفير الحوافز اللازمة لتشجيع الاستثمار.