في مشهد لا يليق بقدسية الصروح التعليمية، تحولت محيط وأسوار مدرسة منشأة البكاري الابتدائية 2 إلى ما يشبه "المكب العمومي" لتجميع النفايات والمخلفات الصلبة، مما يهدد بوقوع كارثة بيئية وصحية وشيكة تؤثر مباشرة على سير العملية التعليمية وسلامة الطلاب.

رصدت كاميرا موقع صدى البلد صوراً صادمة تعكس حجم الإهمال المأساوي؛ حيث افترشت تلال القمامة، وبقايا الأثاث المتهالك، والأكياس البلاستيكية أرصفة المدرسة بالكامل، مما أجبر التلاميذ الصغار على السير وسط القاذورات ومشاركة الطرقات مع السيارات ومركبات "التوك توك" لعدم وجود رصيف آمن للمشاة، الأمر الذي يعرض حياتهم لخطر حوادث الطرق يومياً.

خطر صحي داهم وإعاقة للمسيرة التعليمية
عبر العديد من أولياء الأمور عن غضبهم العارم وسخطهم الشديد من هذا الإهمال المستمر، مؤكدين أن تراكم هذه النفايات على سور المدرسة مباشرة أدى إلى انتشار الروائح الكريهة، والحيوانات الضالة، والحشرات الطائرة الحاملة للأمراض الفيروسية والجلدية. وأشاروا إلى أن استمرار هذا الوضع سيتسبب حتماً في إعاقة حقيقية للدراسة، نتيجة لارتفاع معدلات غياب الطلاب بسبب الإصابة بالأمراض والأوبئة الصدرية والمعوية الناتجة عن تلوث البيئة المحيطة بالفصول.

وتساءل الأهالي مستنكرين: "كيف يمكن للأطفال التركيز وتحصيل العلم والتحلي بسلوكيات النظافة والنظام، بينما تحاصر القمامة والكلاب الضالة بوابة مدرستهم الرئيسية من كل جانب؟".
مناشدة عاجلة لمحافظ الجيزة ورئيس الحي
يضع موقعنا هذا الملف الصادم والمصحوف بالصور والوثائق الحية أمام طاولات المسؤولين، موجهاً استغاثة ونداء عاجلاً إلى السيد محافظ الجيزة ورئيس حيّ الهرم وهيئة النظافة والتجميل، بضرورة التدخل الفوري لرفع هذه المخلفات وتطهير محيط المدرسة بالكامل، مع تسيير دوريات رقابية ثابتة لضبط المخالفين الذين يلقون النفايات في هذا الموضع، صيانةً لصحة أبنائنا الطلاب وضماناً لحقهم في بيئة تعليمية آمنة ونظيفة.


