قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تأجيل دعوى إلغاء حظر عمل المصريات في مهن بالخارج إلى 5 ديسمبر| تفاصيل

مجلسة الدولة
مجلسة الدولة

قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة الأولى للحقوق والحريات، اليوم ، تأجيل نظر الدعوى المطالبة بإلغاء قرار وزارة العمل بحظر عمل السيدات المصريات بالخارج في عدد من المهن، وعلى رأسها العمل بالمقاهي والكافيهات والرعاية المنزلية، إلى جلسة ٥ ديسمبر ، لحضور ممثل عن المجلس القومي لحقوق الإنسان وممثل عن المجلس القومي للمرأة،  في إطار نظر المحكمة للطعن على مشروعية القرار ومدى توافقه مع الضمانات الدستورية والقانونية لحقوق المرأة المصرية.

وشهدت جلسة اليوم تدخل عدد من السيدات المتضررات من القرار المطعون عليه، للانضمام إلى الدعوى والمطالبة بإلغائه، استنادًا إلى ما ترتب عليه من حرمانهن من فرص عمل خارج البلاد وتعطيل فرصهن المهنية، رغم استيفاء بعضهن المستندات والموافقات اللازمة للعمل بالدول المستقبلة.

وتحمل الدعوى رقم 45727 لسنة 80 قضائية عاجلة، وأقامها محامي نيابة عن سيدة متضررة، مختصمًا رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل ووزير الداخلية وعددًا من المسؤولين بصفتهم، مطالبًا بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر عن وزارة العمل، ممثلة في الإدارة العامة لشئون شركات إلحاق العمالة بالخارج، بتاريخ الأول من أبريل 2026، والمتضمن حظر إلحاق النساء المصريات بالعمل في عدد من المهن بالخارج، وفي مقدمتها العمل بالمقاهي والكافيهات، وما يرتبط بها من وظائف تقديم المشروبات والخدمة، فضلًا عن بعض أعمال الرعاية والخدمة المنزلية.

كانت هيئة مفوضي الدولة بالدائرة الأولى للحقوق والحريات قد أودعت تقريرها بالرأي القانوني في الدعوى، والذي تناول أوجه مخالفة القرار المطعون عليه للدستور والقانون، وانتهى من الناحية الموضوعية إلى التوصية بإلغاء القرار، في ضوء ما أثاره الطعن من مخالفات تتعلق بمبدأ المساواة وحظر التمييز والحق في العمل، وحدود السلطة التنظيمية المقررة للإدارة.

واستندت الدعوى إلى أن القرار المطعون عليه لا يمثل مجرد تنظيم إداري لإجراءات إلحاق العمالة المصرية بالخارج، وإنما ينشئ حظرًا عامًا على أساس الجنس، يحول بين النساء المصريات وبين الالتحاق بوظائف ومهن مباحة قانونًا في الدول المستقبلة، دون تقييم فردي لطبيعة العمل أو ظروفه أو مدى توافر اشتراطات الحماية والسلامة المهنية.

وأكدت صحيفة الدعوى أن الدستور المصري أرسى في المادة الحادية عشرة التزام الدولة بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وضمان تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل، فيما حظرت المادة الثالثة والخمسون التمييز بين المواطنين بسبب الجنس، وأكدت المادة الثانية عشرة أن العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة.

وتمسكت الدعوى أن حرية العمل لا تقتصر على الوظائف المتاحة داخل الأراضي المصرية، وإنما تمتد إلى حق المواطن في السعي المشروع للحصول على فرص العمل بالخارج، وأن تدخل الإدارة لتقييد هذا الحق يجب أن يستند إلى نص قانوني صريح، وأن يظل في حدود الضرورة والتناسب، دون أن يتحول إلى منع مطلق لفئة كاملة من المواطنين لمجرد كونهم نساء.

وتناولت الدعوى أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وبالأخص المادة 53 منه، وما تفرضه من ضوابط على سلطة الوزير المختص في تحديد الأعمال التي لا يجوز تشغيل النساء فيها، وارتباط تلك السلطة بالاعتبارات الموضوعية لحماية المرأة والأمومة، وبالإجراءات القانونية المتعلقة بأخذ رأي المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة.

ودفعت الدعوى بأن السلطة المقررة لوزير العمل في هذا الشأن ليست سلطة مطلقة تتيح حظر مهن بأكملها خارج الضوابط التي حددها المشرع، وأن مجرد العمل في مقهى أو كافيه أو في مجال الرعاية المنزلية لا يصلح بذاته قرينة على وجود خطر يبرر حرمان جميع المصريات من مزاولة هذه الأعمال، خاصة إذا كانت الوظائف تخضع لعقود قانونية وتشريعات العمل والحماية الاجتماعية المعمول بها في الدول المستقبلة.

واستند الطعن إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو»، وما تقرره من ضمانات تتعلق بالمساواة في فرص العمل وحرية اختيار المهنة والوظيفة، مؤكدًا أن الحظر القائم على الجنس دون مبررات موضوعية يتعارض مع الالتزامات الدولية المتعلقة بمكافحة التمييز ضد النساء في المجال الاقتصادي والمهني.