في الوقت الذي تشهد فيه بعض السلع الزراعية تحركات سعرية داخل الأسواق، تتجه الأنظار إلى حجم المعروض ومدى قدرة الإنتاج المحلي على تلبية احتياجات المواطنين، خاصة مع التغيرات المناخية وفواصل العروات الزراعية.
وأكد حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، عدم وجود أي مشكلات تتعلق بتوافر الخضروات والفاكهة خلال الفترة الحالية أو المقبلة، مشيرًا إلى أن حجم الإنتاج الزراعي المصري يعكس قوة القطاع وقدرته على توفير احتياجات السوق المحلية.

وأضاف نقيب الفلاحين، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن مصر تصدر أكثر من 9.5 مليون طن من الخضروات والفاكهة إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يعكس حجم الإنتاج الزراعي وتنوع المحاصيل وتوافرها.

وأوضح أن التحركات السعرية التي تشهدها بعض السلع الزراعية لا تعني وجود أزمة في المعروض، وإنما ترتبط بطبيعة المواسم الزراعية وفواصل العروات، إلى جانب التغيرات المناخية والانتقال من فصل إلى آخر.
لماذا ترتفع أسعار الطماطم؟
وأشار أبو صدام إلى أن الطماطم تأتي في مقدمة المحاصيل الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية وفواصل العروات الزراعية، موضحًا أن أسعارها قد تشهد بعض التحركات خلال الفترة المقبلة، لحين ظهور العروة الجديدة وزيادة الكميات المطروحة في الأسواق.
وأكد أن الزيادات المتوقعة في أسعار الطماطم لن تكون كبيرة، داعيًا المواطنين إلى تفهم طبيعة التغيرات الموسمية التي تؤثر على إنتاج بعض المحاصيل وأسعارها، ومطمئنًا بأن الأسواق لن تواجه مشكلات تتعلق بتوافر الخضروات والفاكهة.
دعم مستلزمات الإنتاج والتوسع الزراعي
كما أكد رضا الشرقاوي، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أهمية زيادة الدعم الحكومي للقطاع الزراعي وتوفير مستلزمات الإنتاج، خاصة السولار والأسمدة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.
وشدد الشرقاوي، على ضرورة زيادة المعروض من الأسمدة وتعزيز المخزون داخل الجمعيات الزراعية ومنافذ التوزيع، لضمان وصولها إلى المزارعين وتخفيف الأعباء عنهم.
وأوضح أن التوسع في الرقعة الزراعية الجديدة، ومن بينها مشروعات الدلتا الجديدة وتوشكى والعوينات والفرافرة، يتطلب وضع خريطة زراعية تحدد المحاصيل المناسبة لطبيعة كل منطقة، بما يضمن تحقيق أعلى إنتاجية والاستفادة من الموارد المتاحة.
البحث العلمي وتطوير التقاوي
وأضاف أن تطوير القطاع الزراعي يستلزم دعم البحث العلمي والتوسع في استنباط أصناف جديدة من التقاوي والبذور القادرة على تحمل الظروف المناخية المختلفة، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على استيراد البذور، وتوفير العملة الأجنبية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لزيادة صادراتها الزراعية، خاصة في محاصيل الفراولة والبرتقال والتمور والفاكهة الاستوائية والنباتات الطبية والعطرية، لافتًا إلى أهمية تطوير البنية التحتية اللوجستية والموانئ، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد أهمية التوسع في زراعة أصناف التمور ذات القيمة التصديرية المرتفعة، مثل المجدول والبرحي والسكري، بما يعزز تنافسية المنتجات الزراعية المصرية ويفتح أسواقًا جديدة أمامها.
التصنيع الزراعي لتعظيم عائد الصادرات
وشدد الشرقاوي على ضرورة التوسع في التصنيع الزراعي وعدم الاكتفاء بتصدير المحاصيل في صورتها الخام، موضحًا أن تحويل المنتجات الزراعية إلى سلع مصنعة ذات قيمة مضافة، مثل تجفيف الطماطم وتصنيع الليمون، يسهم في زيادة العائد الاقتصادي وفتح أسواق تصديرية جديدة.

