المعارض التركية ترحب بقرار "أردوغان" بإعادة محاكمة متهمي قضيتي "آرغنكون والمطرقة"
أعلن زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدار أوغلو عن دعمه لإعادة محاكمات الضباط الذين صدرت بحقهم قرارات سجن دون أدلة دامغة بل أدلة مفبركة للانتقام من كبار ضباط الجيش ، مضيفا أن هناك إمكانية لإعادة المحاكمات من خلال إصدار قانون جديد في هذا الصدد.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن مساء أمس الأحد في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته مطار أنقرة ليبدأ جولة آسيوية تشمل اليابان وماليزيا وسنغافورة ، عن إمكانية إعادة فتح التحقيقات في قضيتي "آرغنكون" و "باليوز" أو "المطرقة" التي سجن فيها 300 شخص أغلبهم من ضباط الجيش.
ونقلت صحيفة " ميلليت " اليوم الإثنين عن أردوغان قوله إن العمل يجري في هذا الاتجاه بوزارة العدل لوضع أساس قضائي لمحاكمات جديدة ، مشيرا إلى أنه في حال تقدم أحزاب المعارضة لمقترحات سيتم التوجه لتغيير دستوري وإلا فسيتم إجراء تغيير قانوني لإعادة المحاكمات التي انتهت بإصدار أحكام بالسجن المؤبد لرئيس الأركان الأسبق إيلكر باشبوغ وكبار الضباط في القوات الجوية والبحرية.
وأكدت صحف " جمهوريت ويني تشاغ ويورت " أن التغيير في موقف أردوغان جاء بعد الحرب التي بدأت بين أنصاره وأنصار الداعية الإسلامي الشيخ فتح الله جولن ، الذي يتمتع بنفوذ كبير في أوساط الشرطة والقضاء ومن أجله أصدرت المحكمة قرارات بسجن الجنرالات في محاولة للتقرب من الأوساط العلمانية لمواجهة جماعة جولن.
ووصف عدد من المفكرين والكتاب العلمانيين موقف أردوغان الجديد بأنه " لعبة مدبرة منه من أجل رفع شعبيته مجددا بعد أن انخفضت على إثر مزاعم الفساد المالي قبل اقتراب موعد الانتخابات المحلية المقرر لها 30 مارس القادم".
وفي سياق متصل يلتقي اليوم وزير العدل بكير بوزداغ بنقيب المحامين متين فوزي الذي كان قد التقى أول أمس السبع برئيس الوزراء أردوغان في قصر "دولمة بهشه" لنفس الغرض ، فيما تشير معلومات إلى أن أردوغان سيجري تغييرات قانونية لإعادة المحاكمات بعد انتهاء جولته بدول الشرق الأقصى.