يبدو أن المنطقة، تقف علي حافة صدام مباشر، قد يغير وجه الشرق الأوسط للأبد. في ظل اصرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، علي فرض معادلة الاستسلام، أو التدمير الكامل للقوة العسكرية الإيرانية وحلفائها. ففي ظل التهديدات المتبادلة باستهداف البنية التحتية للطاقة. يبدو أن معركة "تكسير العظام"، قد بدأت للتو. بين الولايات المتحدة وإيران. ترامب، هدد بمحو محطات الطاقة الإيرانية، إذا لم تقم طهران، بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، في غضون 48 ساعة. تهديدات قابلتها إيران، بالتوعد باستهداف البنية التحتية للطاقة، ومحطات تحلية المياة في المنطقة.
بقدر ما يؤشر هذا التهديد، علي دخول الحرب، معركة "تكسير العظام"، وضرب البني التحتية بين إيران من جهة، وإسرائيل وواشنطن من جهة أخري. لكنه في الوقت ذاته، ينطوي علي تناقض أمريكي. فقبل ساعة واحدة من كتابة ترامب، لمنشوره عن محطات الطاقة الإيرانية. كان سيد البيت الأبيض، يؤكد أن الولايات المتحدة، قضت تماما علي إيران. ويسبق الجدول الزمني للحرب. وهو الرجل نفسه، الذي تعهد بعدم استهداف محطات الطاقة مجددا، بعد ضرب إسرائيل حقل بارس الجنوبي. عاد يشهر السلاح نفسه. تمتلك إيران، 110 محطات طاقة، تعمل بالغاز الطبيعي. تولد منها نحو 80 %، من الكهرباء للبلاد. ومن بين كبري محطات الطاقة الإيرانية، محطة دماوند للغاز. الواقعة جنوب شرق إيران. وهي علي رأس قائمة الأهداف الأمريكية. من بين المحطات الكبري أيضا، التي تعتمد عليها طهران، لإنتاج الكهرباء، وهي محطة رامين في إقليم خوزستان. تلك المحطات، تتمتع بقدرة توليد أكبر بكثير، من المحطة النووية الوحيدة في بوشهر. وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران، مفاعلا نوويا واحدا فقط، قيد التشغيل حاليا. هو محطة بوشهر للطاقة النووية. وهو المفاعل الذي تعرض للقصف خلال الحرب الحالية، دون وقوع أي اصابات أو أضرار مادية في المنشأة.
التصعيد المتبادل، قد يطال أيضا، محطات الطاقة الإسرائيلية. فهناك 5 محطات إسرائيلية للطاقة، في مرمي صواريخ إيران.
خمس من أصل 21 محطات تنتج أكثر من 50% من الطاقة في إسرائيل. وتؤكد طهران، إن استهدافها قد يؤدي إلي شلل كامل في قطاع الطاقة. لطالما صرح ترامب، برفضه استهداف البني التحتية، لعدم تأثير ذلك علي مستقبل الإيرانيين، وحقوقهم في التنمية. ولقناعته أيضا، أن المصافي والآبار ومحطات تشغيل الطاقة بالمنطقة. ستتعرض لهجمات انتقامية من إيران. إلا أن عدم تحرير مضيق هرمز، من قبضة الإيرانيين، ربما يدفع الرئيس الأمريكي، لتغيير أفكاره، وهو ما ينذر بأيام توصف بالكارثية، علي الشرق الأوسط. وارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الطاقة.