سبب نزول قوله "أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ"
قال الله تعالى: "أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِى الْعِظَامَ وَهِىَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ" (يس: 77-79).
قيل: إن سبب نزول هذه الآيات هو أُبىّ بن خَلف؛ إذ جاء إلى رسول الله -عليه الصلاة والسلام- وفى يده عظم رميم، وهو يفتته ويَذروه فى الهواء، ويقول: يا محمد! أتزعمُ أنّ الله يبعث هذا؟ فقال النبى -صلى الله عليه وسلم-: «نعم! يبعث الله هذا، ثم يُميتك، ثم يُحييك، ثم يُدخلك نار جهنم». وقيل: نزلت فى العاص بن وائل..
حيث أخذ عظماً من البطحاء فَفَتته بيده؛ ثم قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أَيُحيى الله هذا بعد ما أرى؟ فقال رسول الله -عليه الصلاة والسلام-: « نعم! يُميتك الله، ثم يُحييك، ثم يُدخلك جهنم».
وسواء نزلت الآيات فيهما؛ فهى عامّة فى كل مَن أنكر البعث والنشور على مر الأزمان والعصور.