واشنطن تايمز: تقييمات خاصة وشهادات عامة تناقض تصريحات أوباما بشأن داعش
ذكرت صحيفة (واشنطن تايمز) الأمريكية الصادرة اليوم الثلاثاء أن تقييمات خاصة وشهادات عامة أكدت أن صناع القرار الأمريكي، ومن بينهم الرئيس باراك أوباما، قد تلقوا تحذيرات منذ أكثر من عام تفيد بأن تنظيم "داعش" الارهابي يكتسب قوة كبيرة في سوريا وأنه أوشك على الاستيلاء على أراضي في عمق العراق؛ حيث يكافح الجيش هناك للتصدي له.
وقالت الصحيفة –في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني- إن هذه التقييمات الخاصة تتناقض مع ادعاء أوباما الأخير بأن أجهزة الاستخبارات الأمريكية أساءت تقدير صعود وتنامي قدرات تنظيم داعش وأنها بالغت في قدرات الجيش العراقي في دحره.
وأوضحت أن البيت الأبيض تمسك بتصريحات أوباما يوم أمس، لكنه أوضح أن الرئيس لم يكن يقصد إلقاء اللوم على مجتمع الاستخبارات الأمريكي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من التقييمات الصادرة عن مجتمع الاستخبارات الأمريكي أكدت أن مسئولين بارزين بالإدارة الأمريكي والكونجرس تلقوا تحذيرات صريحة منذ ما يعود إلى نحو 15 شهرا بأن الجيش العراقي يكافح لصد هجمات متطورة على نحو متزايد من قبل ما يسم بتنظيم"داعش".
كما تم إخبار المسئولين (حسبما أفادت الصحيفة) دائرة قيادية إرهابية جديدة حول ابو بكر البغدادي أنشأت ملاذا آمنا داخل سوريا التي مزقتها الحرب وأنها تقوم بانتظام بتهريب الأسلحة والمقاتلين إلى العراق.
وأضافت (واشنطن تايمز) أن هذه التقييمات سبقت فترة طويلة إدراك معظم الأمريكيين لخطر تنظيم داعش، فيما تؤكد حقيقة أن البيت الأبيض تلقى تحذيرات بهذا الشأن منذ يونيو 2013 الإحباط الذي يسيطر الآن على دوائر الاستخبارات الأمريكية إزاء ادعاءات أوباما.
وأفادت أن البعض في الكونجرس حاول الدفاع عن مجتمع الاستخبارات ودحض تصريحات الرئيس، فيقول النائب الجمهوري عن ولائة ميتشيجان مايك روجرز:" إن ذلك لم يكن خطئا من جانب مجتمع الاستخبارات بل كان فشلا من صناع القرار في مواجهة هذا التهديد".
وأضاف روجرز:" أن خبراء الأمن القومي- بداخل وخارج الحكومة الأمريكية- حذروا مرارا، وقبل عام كامل من استيلاء داعش على الموصل ، من أن القوات الأمنية العراقية تواجه ضغوط عديدة".
وتأتي تصريحات روجرز متوافقة مع مصادر أخرى، طالبت عدم كشف أسمائها، أكدت أن محللي مجتمع الاستخبارات بدأوا تداول التقييمات الخاصة بالتهديد المتزايد الذي يشكله تنظيم داعش منذ أكثر من عام.
واختتمت (واشنطن تايمز) تقريرها بأنه تم إيلاء اهتمام خاص للطريقة التي استخدم بها مقاتلي "داعش" العديد من قذائف الهاون بالتنسيق مع تفجير السيارات المفخخة التقليدي، والطريقة التي ظهر بها عجز القوات العراقية على الحصول على تعزيزات إلى مواقع الهجوم بسرعة كافية لأن المقاتلين الإسلاميين قد قاموا بتحرك مسبق لتشكيل فرق لمنع وصول هذه التعزيزات.