قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وفاة قرينة "لومومبا" محرر الكونغو من الاستعمار.. المخابرات المصرية أنقذت بعض أسرته من الإعدام

0|أميرة الباجورى

-يحظى لومومبا بشعبية واسعة لمحاربته الاستعمار البلجيكى
-أسس لومومبا الحركة الوطنية عام 1958 أقوى الحركات السياسية في الكونغو
-أعدم لومومبا فى 1961 بعد سنة من توليه السلطة على يد بلجيكى
-بعض أفراد أسرته قضوا فترة من حياتهم كلاجئين سياسيين في مصر
قدم هاني صلاح السفير المصري لدى الكونجو الديمقراطية واجب العزاء في وفاة قرينة رئيس الوزراء الكونغولي الراحل باتريس لومومبا، خلال مراسم العزاء الرسمية التي نظمتها الحكومة الكونجولية، وذلك بحضور بعض المسئولين الحكوميين رفيعي المستوى والعديد من ممثلي الدول المعتمدة في كينشاسا.
ويعد باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء منتخب في تاريخ الكونغو أثناء الاحتلال البلجيكي لبلاده.
ولد باتريس لومومبا عام 1925 في ستانليفيل (كيسانغاني) بمقاطعة الكونغو الشرقية، وينتمي إلى قبيلة باتيليلا وهي جزء من قبيلة المونغو.
وهو من أبناء النخبة الكونغولية التي حظيت بالتعليم في فترة الاستعمار البلجيكي المتحالف معه، وقاوم لومومبا الاستعمار البلجيكي وأسس الحركة الوطنية عام 1958 وكانت أقوى الحركات السياسية في الكونغو، وحظي لومومبا بشعبية واسعة لقيادته مظاهرات ومواجهات ضد الاستعمار البلجيكي أدت إلى اعتقاله لمدة ستة أشهر، وأفرج عنه لإنجاح المفاوضات التي كانت تجرى في بروكسل لبحث مستقبل الكونغو، ونقل من السجن إلى بروكسل بالطائرة، وتم الاتفاق على استقلال الكونغو وإنهاء 80 عاما من الاستعمار البلجيكي.
وأجريت انتخابات نيابية في مايو1960 تنافس فيها أكثر من مئة حزب، وحققت الحركة الوطنية بقيادة لومومبا انتصارا نسبيا، وحاولت بلجيكا التي كانت تدير البلاد إخفاء النتائج وإسناد الحكم إلى حليفها جوزيف إليو، ولكن الضغط الشعبي أجبرها على تكليف لومومبا بتشكيل الحكومة.
وشكلت أول حكومة كونغولية منتخبة في 23 يونيو1960 وقام ملك بلجيكا بودوان بتسليم الحكم رسميا.
ولم تنعم الكونغو بالاستقلال سوى أسبوعين، فقد دخلت في سلسلة من الأزمات لم تتوقف حتى اليوم، ووجدت حكومة لومومبا نفسها تواجه أزمات كبرى: مثل تمرد عسكري في الجيش، وانفصال إقليم كتانغا أهم إقليم في الكونغو بدعم من بلجيكا، واضطرابات عمالية.
وقرر لومومبا دعوة قوات الأمم المتحدة للتدخل لمساعدته على توحيد الكونغو وتحقيق الاستقرار، ولكنها تدخلت ضده، وانفض عن لومومبا عدد من حلفائه الأساسيين بدعم أميركي وبلجيكي، وساءت علاقته مع رئيس الجمهورية كازافوبو، ورغم أن منصب رئيس الجمهورية شرفي والسلطة الفعلية بيد رئيس الوزراء، فإن كازافوبو أعلن إقالة الحكومة، ولكن مجلس الشيوخ صوت بأغلبية كبيرة ضد القرار.
ثم أعلنت مقاطعة كازائي انفصالها عن الكونغو ودخولها في اتحاد مع كتانغا، واستغل موبوتو سيسي سوكو رئيس هيئة الأركان هذه الفوضى فاستولى على السلطة عام 1961 في انقلاب عسكري هو الأول من نوعه في أفريقيا في ذلك الوقت، وألقي القبض على لومومبا واثنين من أهم رفاقه هما: نائب رئيس مجلس الشيوخ جوزيف أوكيتو، ووزير الإعلام موريس موبولو، وأعدموا على يد فصيل من الجيش البلجيكي.
ووفقا لكتاب نشر في هولندا مؤخرا ألفه لودو ديفيت بعنوان "اغتيال لومومبا"، واعتمادا على وثائق بلجيكية سرية حصل عليها المؤلف، فإن لومومبا اعتقل عام 1961 في مطار إليزابثفيل لدى هبوطه من الطائرة على يد درك كتانغا بقيادة خصمه تشومبي المتحالف مع موبوتو، وكان ستة جنود سويديين تابعين لقوات الأمم المتحدة حاضرين لحظة الاعتقال.
ونقل لومومبا ورفاقه إلى سجن بلجيكي في سيارة جيب يقودها ضابط بلجيكي، وأعدموا رميا بالرصاص بعد بضع ساعات على يد كتيبة إعدام يقودها ضابط بلجيكي، وتم التخلص نهائيا من الجثث بعد أربعة أيام بتقطيعها إلى قطع صغيرة وإذابتها في حمض الكبريتيك، ونفذ هذه المهمة ضابط شرطة بلجيكي اسمه جيرارد سويت، وكان الحمض في شاحنة مملوكة لشركة تعدين بلجيكية.
وقد اعترف سويت بذلك في لقاء تلفزيوني أجري معه عام 1999، وقال إنه احتفظ باثنين من أسنان لومومبا كـ"تذكار" لسنوات عدة، ثم تخلص منهما بإلقائهما في بحر الشمال، وكان المفترض أيضا قتل اسرته ولكن قامت المخابرات المصرية بتهريبهم إلى مصر.
تجدر الإشارة إلى أن قرينة رئيس الوزراء الراحل تحظى بمكانة خاصة لدى الشعب الكونجولي كونها أرملة لومومبا الذي يوصف بالمناضل الذي كافح من أجل حصول الكونجو الديمقراطية على استقلالها، وقد قضى بعض أفراد أسرة لومومبا فترة من حياتهم كلاجئين سياسيين في مصر.
وهناك العديد من الرسائل التى بعث بها لومومبا للرئيس المصرى الأسبق جمال عبد الناصر، يوصيه فيها بالاهتمام بأولاده، بعد أن قرر إرسالهم إلى مصر، خوفا على حياتهم، والتى توثق قوة العلاقات المصرية الكنغولية، انذآك.