قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ذكرى اغتيال علي بن أبي طالب.. هزيمة الخوارج في «النهروان» سبب قتله.. و«ابن ملجم» أشقى الناس.. و«دم الإمام» مهر خطيبته

0|ندى فوزي

هزيمة الخوارج في معركة النهروان كانت سبباً لاغتيال الإمام علي
مهر خطيبة عبدالرحمن ابن ملجم هو دم الإمام علي
ابن ملجم أشقى الناس كما قال الرسول
مقتل الإمام علي في رمضان أثناء صلاة الفجر
في ذكرى اغتيال خليفة المسلمين علي بن أبي طالب بطعنه بخنجر مسموم أثناء صلاة الفجر على يد عبد الرحمن بن ملجم، لم تصفُ الخلافة من المشاكل ليوم واحد عندما أصبح الإمام على أميراً للمسلمين.
اعترض عليه كبار الصحابة مثل طلحة والزبير، ورفض البيعة عدد مثلهم، واعتزل الفتنة التي وقعت معظم كبار الصحابة مثل سعد بن أبي وقاص وابن عمر وزيد بن ثابت، هذا غير معاوية بن أبي سفيان ومن معه من الصحابة وأهل الشام، وفي هذا الخلاف كله كان كل فريق مجتهد مأجور على اجتهاده وكان الصواب في جانب علي كرم الله وجهه في خلافه مع معاوية رضي الله عنه.
كان من أسوأ تداعيات حرب صفين سنة 37هـ ظهور فرقة الخوارج التي استباحت دماء المسلمين وكفروهم وكفروا عثمان وعليًا ومعاوية وسائر الصحابة والتابعين، وقطعوا السبيل وسفكوا دماء الأبرياء، فتصدى لهذه الفرقة الضالة أمير المؤمنين علي -رضي الله عنه- وشتت شملهم في معركة النهروان سنة 38هـ، مما زاد من نقمة الخوارج على المسلمين عمومًا وأمير المؤمنين علي خصوصًا، فاجتمع ثلاثة منهم وهم: عبد الرحمن بن ملجم، والبرك بن عبد الله، وعمرو بن بكر، واتفقوا على قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وكان وقتها في الكوفة، وأمير الشام معاوية بن أبي سفيان، وأمير مصر عمرو بن العاص.
فقد دخل ابن ملجم الكوفة وأخذ يدبر لقتل أمير المؤمنين، وهناك رأى امرأة بارعة الجمال، حتى أنسته ما جاء إليه، وكانت مثله على رأي الخوارج واسمها «قطام بنت الشجنة» وقد قتل أبوها وأخوها يوم النهروان، فخطبها ابن ملجم لنفسه فاشترطت عليه مهرًا هو الأغلى والأبشع في نفس الوقت، حيث اشترطت عليه دم أمير المؤمنين وأمدته برجلين من قومها وعلى مذهبها لمساعدته في هذه المهمة القذرة.
وفي هذه الفترة كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في رمضان يفطر يومًا عند الحسن والثاني عند الحسين والثالث عند ابن أخيه عبد الله بن جعفر، وكان قد كره أهل العراق لخذلانهم له وعصيانهم لأوامره وظهور الخوارج بأرضهم، وقد تنغصت عليه أموره واضطرب عليه جيشه ونكلوا عن القيام معه، حتى جاءت اللحظة التي سبق وأخبره بها الرسول –صلى الله عليه وسلم- عندما قال له: «أشقى الناس رجلان: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه - يعني قرنه - حتى تبتل منه هذه - يعني لحيته-».
فكان ابن ملجم أشقى الناس ومعه الرجلان من قوم «قطام بن الشجنة» واسمهما وردان وشبيب، وفي فجر يوم الجمعة 17 رمضان سنة 40هـ شد شبيب وابن ملجم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أثناء خروجه لصلاة الفجر فطاش سيف شبيب، وأصاب سيف ابن ملجم رأس علي بن أبي طالب فسال دمه الطاهر الشريف من قرنه حتى ابتلت لحيته كما أخبر رسول الله.
وظل علي بن أبي طالب مدة يومين بعد إصابته يوصي أبناءه والمسلمين بتقوى الله عز وجل ويعظهم بمواعظ بليغة وفائقة حتى مات رضي الله عنه، وقد اختلف في سن علي بن أبي طالب يوم أن قتل والراجح أنه كان في 63 من عمره.