بالصور.. مستخدمو «واتس آب» يؤكدون حظر المكالمات الصوتية.. وشركات المحمول ترفض التعليق.. والجهاز يفضل «السكوت»
نشطاء يكشفون بدء شركات المحمول المصرية حظر مكالمات "الواتس آب"
مسئول بشبكة محمول: الشركة لن تعلق على تعطل الخدمة للعملاء او تشغيلها
الخدمة تواجه مشاكل تقنية تتعلق بإمكانية نجاح إتصال فعلي بين طرفين
شركات الإتصالات الإماراتية والسعودية تسبق "المصرية" في تلك الخطوة
خبراء : نظرة الشركات المانعة للخدمة ضيقة ويجب إعادة النظر فيها
كشف بعض مستخدمي تطبيق المحاثات الفورية الأشهر "واتس آب" عن بدء شركات الإتصالات المصرية في حظر خاصية المكالمات الصوتية عبر التطبيق، وذلك دون سبب معلن إلا إنه على الأرجح خوفاً من تكبد خسائر فادحة مع التفعيل الفعلي للخدمة الجديدة.
ونشر عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً (سكرين شوت) مُلتقطة من شاشات هواتفهم المحمولة التي تعمل بخطوط تابعة لشركات محمول مصرية، تشير إلي حظر الشركات للخاصية الجديدة، وذلك من خلال رسالة تظهر مفادها "لن تتمكن من إجراء إتصال بسبب أن شركة الإتصال التابع لها تمنع مكالمات الواتس آب، جرب الإتصال عبر شكبة الواي فاي وأعد المحاولة".
وأعرب المستخدمون عن استيائهم في حال إقدام الشركات بالفعل على إتخاذ تلك الخطوة وتعميمها دون إخطار مسبق لمستخدميها بذلك، متسائلين عن دور الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات في هذا الشأن، وما الدور الذي سيقوم به تجاه هذه الشركات "المستغلة" على حد وصفهم، وخاصة ان الواتس آب ليس التطبيق الوحيد الذي يتيح خاصية المكالمات الصوتية، فهناك برامج مثل فيسبوك ماسنجر وفايبر ولاين وسكايب وغيرها.
وعلى الرغم من ذلك، فإن خاصية المكالمات الصوتية في واتس آب تواجه مشاكل تقنية منذ طرحها للتجريب أواخر الشهر الماضي، حيث انها مازالت مقتصرة على إخطار المستخدم بوجود اتصال قادم إليه من احدى جهات الإتصال، ولكنه لا يستطيع القيام بالرد عليه او نجاح إتصال فعلي بين الطرفين حتى الآن.
ومن جانبه رفض خالد حجازي، رئيس قطاع الشئون الخارجية والقانونية لشركة فودافون مصر، التعليق على تقديم الشركة طلبا للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لإلغاء خدمة الاتصال التي استحدثها برنامج التواصل "واتس آب"، مؤكداً أن الشركة لن تعلق على تعطل الخدمة للعملاء أو تشغيلها.
وأضاف "حجازى" في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" ان الأمر متروك للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، للرد على ما إذا كانت الخدمة سوف يتم إلغاؤها لعملاء شركات الاتصالات الموجودة في مصر، من عدمه.
وكانت شركة فودافون رفعت طلبًاً إلى جهاز تنظيم الاتصالات في البلاد تطلب فيه بحجب خدمة المكالمات الصوتية التي يقدمها تطبيق واتس آب الشهير والمملوك لشبكة التواصل الاجتماعي الشهيرة «فيسبوك».
وأرجعت الشركة المصرية السبب في طلبها إلى أن المكالمات الصوتية المجانية التي يقدمها التطبيق ستؤثر على أرباح الشركة.
وكانت شركات الإتصالات الإماراتية والسعودية قد سبقت نظيرتها المصرية في هذه الخطوة، بعدما شرعت في حظر خاصية المكالمات الصوتية في تطبيق الواتس آب قبل طرحها فعليا للمستخدمين، وذلك في خطوة إستباقية لغلق الطريق على المستخدمين لإستخدام تلك الخاصية. القرار الذي أيدته الجهات الحكومية في تلك الدول، حفاظاً على مصادر دخل هذه الشركات التي تؤثر بتبعيتها على الدخل القومي للبلاد.
وعلى جانب آخر يرى محللون وخبراء إتصالات، ان شركات الإتصالات تنظر للأمر بنظرة ضيقة الأفق، حيث انه بإمكانها استغلال هذه الخدمات لطرح باقات إنترنت جديدة تناسب مع حجم البيانات التي تحتاجها تلك التطبيقات، ومن ثم تعويض الخسائر التي من الممكن ان تتكبدها الشركات تجاه المكالمات الصوتية التي تجرى عبر شبكاتها، مشددين على أنه لا يجب ان تقوم هذه الشركات بدور الرقيب على مستخدميها والقيام بمنع او إيجاز التطبيقات المختلفة، وخاصة مع إنتشار العديد من تطبيقات المحادثات التي تتيح خاصية المكالمات الصوتية بين مستخدميها.